السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن سيطرة إسرائيل

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها ورفضها القاطع للتصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي استهتر فيها بفكرة أن سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها قد تكون أمراً مقبولاً. وأكدت المملكة في بيان رسمي أن هذه التصريحات غير المسؤولة تمثل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية المستقرة.
خلفية الموقف السعودي الراسخ
يأتي هذا الموقف السعودي امتداداً لسياستها التاريخية والثابتة تجاه القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. فلطالما كانت المملكة داعماً أساسياً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. ويُعد هذا الموقف جزءاً لا يتجزأ من مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة في عام 2002 وتبنتها جامعة الدول العربية، والتي تعرض تطبيعاً كاملاً للعلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
تأثيرات إقليمية ودولية محتملة
تعتبر المملكة أن مثل هذه التصريحات، الصادرة عن مسؤول أمريكي رفيع، تشكل سابقة خطيرة وتبعث برسائل خاطئة تقوض جهود السلام في المنطقة. كما أنها تمثل استهتاراً بالعلاقات الاستراتيجية والمتميزة التي تربط دول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية. على الصعيد الإقليمي، يمكن لهذه التصريحات أن تزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار، وأن تضعف الثقة في دور الولايات المتحدة كوسيط نزيه في عملية السلام. أما دولياً، فإنها تضرب أسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وحدودها الجغرافية، وهو المبدأ الذي تم إقراره لتجنب الحروب الدامية التي شهدها العالم في الماضي.
دعوة لتوضيح الموقف الرسمي
شددت وزارة الخارجية السعودية على أن هذا الطرح المتطرف يهدد الأمن والسلم العالميين من خلال استعداء دول وشعوب المنطقة، وتقويض أسس الشرعية الدولية. وبناءً على ذلك، طالبت المملكة وزارة الخارجية الأمريكية بضرورة إيضاح موقفها الرسمي من هذه التصريحات المرفوضة من جميع الدول المحبة للسلام. وجددت المملكة في ختام بيانها التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.



