إحباط 1400 محاولة تهريب مخدرات وأسلحة في السعودية

أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن نجاحها في إحباط 1431 محاولة تهريب عبر مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه العملية النوعية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع من آفة الممنوعات بمختلف أشكالها، وتؤكد على اليقظة العالية التي يتمتع بها منسوبو الجمارك السعودية.
تفاصيل الضبطيات وتنوع الممنوعات
شملت المضبوطات مجموعة واسعة من المواد المحظورة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الوطن وسلامة مواطنيه. فقد تم ضبط 95 صنفًا من المواد المخدرة، من بينها الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون التي تستهدف بشكل مباشر فئة الشباب. بالإضافة إلى ذلك، تم إحباط تهريب 3 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها، و19 محاولة لتهريب مبالغ مالية بطرق غير مشروعة، و663 مادة محظورة أخرى. كما تمكنت السلطات من إحباط تهريب 2728 صنفًا من التبغ ومشتقاته، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الجمارك.
السياق الاستراتيجي لمكافحة التهريب في المملكة
تحتل المملكة العربية السعودية موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يربط بين ثلاث قارات، مما يجعلها نقطة عبور مهمة للتجارة العالمية، ولكنه في الوقت ذاته يضعها في مواجهة تحديات أمنية مستمرة تتمثل في محاولات التهريب التي تنظمها شبكات إجرامية عابرة للحدود. وتنظر المملكة إلى مكافحة التهريب، وخاصة تهريب المخدرات والأسلحة، كأولوية قصوى ضمن استراتيجيتها للأمن القومي. هذه الجهود ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من العمل الدؤوب لحماية حدودها وتأمين مجتمعها من الأخطار الخارجية.
الأهمية والأثر المتوقع لهذه الجهود
على الصعيد المحلي، تساهم هذه العمليات بشكل مباشر في حماية الشباب من الوقوع في فخ الإدمان، وتحافظ على استقرار النسيج الاجتماعي، وتدعم الاقتصاد الوطني عبر منع دخول البضائع المقلدة والمغشوشة ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في تفكيك هذه الشبكات الإجرامية يمثل ضربة قوية لها، ويساهم في تجفيف منابع تمويلها، ويعزز من استقرار المنطقة. كما تؤكد هذه النجاحات على دور المملكة كشريك فاعل وموثوق في الجهود الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
دعوة للتعاون المجتمعي
وجددت هيئة “زاتكا” تأكيدها على أنها ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، بالتعاون والتنسيق المتواصل مع شركائها في الجهات الأمنية والعسكرية. وفي هذا الإطار، دعت الهيئة الجميع إلى الإسهام في هذه المسؤولية الوطنية عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب من خلال القنوات الرسمية، حيث يتم التعامل مع البلاغات بسرية تامة مع منح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ.



