ضبط 19 ألف مخالف في السعودية: حملات أمنية لتعزيز النظام

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وتنظيم سوق العمل، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة التي نُفذت في كافة مناطق المملكة لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود. وأسفرت الحملات خلال أسبوع واحد عن ضبط 19,101 مخالف، من بينهم 1,663 شخصًا حاولوا التسلل عبر الحدود إلى داخل البلاد.
السياق العام: حملة “وطن بلا مخالف”
تأتي هذه الحملات كجزء من الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تتبناها المملكة العربية السعودية، والتي تُعرف إعلاميًا بحملة “وطن بلا مخالف”. انطلقت هذه الحملة في عام 2017 بهدف تسوية أوضاع المخالفين ومنحهم فرصة لمغادرة البلاد دون عقوبات خلال فترة سماح محددة، ومن ثم تكثيف الجهود الأمنية لضبط كل من لم يلتزم بالأنظمة. تهدف هذه الجهود إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها تنظيم سوق العمل، وتقليص الاقتصاد الخفي، وتعزيز الأمن الاجتماعي، وحماية حدود المملكة من عمليات التهريب والتسلل التي قد ترتبط بأنشطة إجرامية أخرى.
تفاصيل نتائج الحملة الميدانية الأخيرة
أوضحت وزارة الداخلية أن الحملات التي جرت خلال الفترة من 24 شعبان إلى 1 رمضان 1447هـ، كشفت عن الأرقام التالية:
- إجمالي المخالفين: تم ضبط 19,101 مخالف.
- مخالفو نظام الإقامة: بلغ عددهم 12,153 شخصًا.
- مخالفو نظام أمن الحدود: بلغ عددهم 4,103 أشخاص.
- مخالفو نظام العمل: بلغ عددهم 2,845 شخصًا.
- محاولات التسلل للداخل: تم ضبط 1,663 متسللاً، شكل اليمنيون منهم 45%، والإثيوبيون 54%، بينما انتمى 1% لجنسيات أخرى.
- محاولات الخروج من البلاد: تم ضبط 31 شخصًا حاولوا عبور الحدود إلى خارج المملكة بطريقة غير نظامية.
- المتورطون في المساعدة: أُلقي القبض على 28 شخصًا لتورطهم في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين والتستر عليهم.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
لهذه الحملات الأمنية تأثيرات بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. محليًا، تساهم هذه الإجراءات في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر خلق بيئة استثمارية آمنة ومنظمة، وتوفير فرص عمل للمواطنين من خلال الحد من العمالة غير النظامية. كما أنها تعزز الشعور بالأمن لدى المواطنين والمقيمين النظاميين. أما على الصعيد الإقليمي، فتبعث هذه الحملات برسالة واضحة حول جدية المملكة في حماية حدودها وسيادتها، خاصة في ظل الأوضاع غير المستقرة في بعض دول الجوار، والتي تعد مصدرًا رئيسيًا لعمليات التسلل.
عقوبات صارمة وتحذير من وزارة الداخلية
جددت وزارة الداخلية تأكيدها على أن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة، أو يوفر لهم النقل أو المأوى أو أي شكل من أشكال المساعدة، يعرض نفسه لعقوبات قاسية تصل إلى السجن لمدة 15 عامًا، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدمين في الجريمة، والتشهير به. وأهابت الوزارة بالمواطنين والمقيمين الإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الاتصال بالأرقام (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة.



