أخبار العالم

تاكر كارلسون: كوفيد كذبة وقادة الغرب يفتقرون للحكمة

في مقابلة حصرية أثارت جدلاً واسعاً، أطلق الإعلامي الأمريكي البارز تاكر كارلسون سلسلة من التصريحات النارية التي انتقد فيها بشدة القيادات الغربية، ووصف تعاملها مع جائحة “كوفيد-19” بأنه “كذبة”، مؤكداً أن قادة الولايات المتحدة ودول الغرب يفتقرون إلى الحكمة ويخلقون الصراعات لإخفاء أفعالهم.

جاءت هذه التصريحات خلال حواره مع الإعلامي السعودي عبد الله المديفر في البرنامج الرمضاني “الليوان” على قناة “روتانا خليجية”، حيث تطرق كارلسون إلى مجموعة من القضايا الشائكة التي تشغل الرأي العام العالمي، بدءاً من السياسة الخارجية الأمريكية وصولاً إلى حرية الإعلام.

خلفية وسياق التصريحات

يُعد تاكر كارلسون أحد أكثر الأصوات الإعلامية المحافظة تأثيراً وجدلاً في الولايات المتحدة. بعد سنوات من تقديمه لبرنامج “Tucker Carlson Tonight” الذي حقق أعلى نسب مشاهدة على قناة “فوكس نيوز”، غادر القناة في عام 2023 وأطلق برنامجه الخاص على منصة “X” (تويتر سابقاً)، مما منحه منصة عالمية مستقلة. تأتي هذه المقابلة في سياق جولة إعلامية عالمية لكارلسون، كان أبرز محطاتها لقاؤه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير 2024، وهو اللقاء الذي أثار عاصفة من ردود الفعل الدولية وسلّط الضوء على نهجه في تحدي السرديات الإعلامية الغربية السائدة.

انتقادات حادة للقيادات الغربية والإعلام

أوضح كارلسون أن القادة في أمريكا والغرب هم “أشخاص أنانيون يفتقرون إلى الحكمة”، معتبراً أن أسوأ أنواع القادة هم أولئك الذين لا يعترفون بأخطائهم. وأشار إلى أن الهيمنة الأمريكية المطلقة على الساحة الدولية قد تراجعت، محذراً من خطر حدوث فوضى عالمية نتيجة هذا التحول في موازين القوى. كما اتهم الحكومة الأمريكية بالسيطرة على وسائل الإعلام، قائلاً: “كنا نتلقى أوامر بشأن ما نقوله للناس”. وأضاف أن طرح أسئلة معينة في الإعلام الأمريكي، مثل التساؤل عن سبب كون إسرائيل أعظم حلفاء أمريكا أو المطالبة بكشف وثائق هجمات 11 سبتمبر، قد يؤدي إلى نهاية المسيرة المهنية لأي صحفي.

جائحة كورونا وحرب العراق

كان من أبرز تصريحات كارلسون وصفه لجائحة “كوفيد-19” بأنها “كذبة استُخدمت لإيذاء الناس”، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً ماتوا بسبب إلزام الحكومة لهم بأخذ اللقاح. وفي لفتة نقد ذاتي نادرة، أعرب كارلسون عن ندمه الشديد لدعمه حرب العراق في عام 2003، قائلاً: “هو من الأمور التي أخجل منها وأتمنى لو أنني لم أفعلها”. وشدد على أنه توقف عن متابعة الإعلام الأمريكي وقراءة الصحف الأمريكية لأنه لا يريد أن يتأثر بـ”الأكاذيب”.

الأهمية والتأثير المتوقع

تكتسب تصريحات كارلسون أهميتها من كونها تأتي من شخصية إعلامية ذات تأثير كبير داخل الولايات المتحدة وخارجها، كما أن اختيار منصة إعلامية خليجية مرموقة لبث هذه الآراء يعكس تحولاً في المشهد الإعلامي العالمي، حيث أصبحت المنابر غير الغربية تلعب دوراً متزايداً في تشكيل الرأي العام الدولي. على الصعيد الإقليمي، تجد مثل هذه الانتقادات للسياسات الغربية صدى لدى شريحة واسعة من الجمهور في الشرق الأوسط. أما دولياً، فتُسهم هذه التصريحات في تعميق حالة الاستقطاب السياسي وتغذية النقاشات الدائرة حول مصداقية الحكومات ووسائل الإعلام التقليدية في الغرب.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى