أخبار السعودية

جاهزية الحرمين الشريفين لرمضان: خطة متكاملة لاستقبال الزوار

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن اكتمال استعداداتها التشغيلية والخدمية لاستقبال ملايين الزوار من المصلين والمعتمرين، وذلك عبر منظومة متكاملة تهدف إلى توفير أجواء إيمانية يسودها التنظيم والراحة والطمأنينة، وتمكين ضيوف الرحمن من أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة.

خلفية تاريخية وأهمية روحانية

يحظى شهر رمضان بمكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، حيث يتضاعف فيه الأجر وتزداد فيه الرغبة في أداء العمرة وزيارة البقاع المقدسة. وعلى مر العصور، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وشهد المسجد الحرام والمسجد النبوي مشاريع توسعة تاريخية متلاحقة لزيادة طاقتهما الاستيعابية وتطوير الخدمات المقدمة. وتأتي استعدادات هذا العام استمراراً لهذا النهج الراسخ، وتجسيداً للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تحسين تجربة الحج والعمرة.

خطة تشغيلية شاملة لخدمة ضيوف الرحمن

أوضحت الهيئة أن خطتها لموسم رمضان ترتكز على تكامل الجهود بين مختلف الإدارات لضمان تقديم خدمات عالية الجودة. وتشمل التجهيزات الميدانية توفير بنية تحتية متطورة وكوادر بشرية مدربة تعمل على مدار الساعة. وتتضمن أبرز الأرقام التي تعكس حجم الجاهزية ما يلي:

  • خدمات السقيا: تجهيز وتوزيع أكثر من 47 ألف حافظة لمياه زمزم في مختلف أروقة وساحات الحرمين الشريفين.
  • الفرش والنظافة: فرش ما يزيد على 60 ألف سجادة صلاة فاخرة، مع تكثيف عمليات التنظيف والتعقيم المستمرة.
  • البنية التحتية والتقنية: صيانة وتشغيل 258,560 وحدة إنارة لضمان إضاءة مثالية، وتجهيز 11,956 دورة مياه، بالإضافة إلى تركيب 14,558 سماعة لضمان وضوح الصوت في جميع المواقع.
  • التكييف والتهوية: تشغيل 370 وحدة تكييف متطورة للحفاظ على اعتدال الأجواء داخل المصليات، خاصة في أوقات الذروة.

تسهيلات للحركة والتنقل وخدمات مساندة

إدراكاً لأهمية تسهيل حركة الحشود، خاصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وفرت الهيئة حزمة من الخدمات اللوجستية والميدانية المتكاملة:

  • التنقل: تجهيز 980 سلماً كهربائياً و114 مصعداً لتسهيل حركة الدخول والخروج من وإلى أدوار الحرمين.
  • العربات: توفير 10 آلاف عربة يدوية و403 عربات كهربائية، إلى جانب 12 عربة مخصصة لتسهيل أداء النسك في المسجد الحرام.
  • الكوادر البشرية: تسخير طاقات 19,230 من الموظفين والموظفات بين كوادر إدارية وفنية وميدانية لخدمة القاصدين.
  • خدمات إضافية: تخصيص 3 مراكز لضيافة الأطفال، و5 نقاط لتسلم الأمتعة عند الأبواب، و4 مراكز لحفظها، مما يعكس الاهتمام بتقديم تجربة متكاملة وآمنة للزوار وعائلاتهم.

التأثير والأهمية على كافة الأصعدة

لا تقتصر أهمية هذه الاستعدادات على الجانب المحلي، بل تمتد لتشمل العالم الإسلامي بأسره. فنجاح موسم رمضان يعزز من مكانة المملكة كوجهة دينية عالمية، ويقدم صورة مشرقة عن قدرتها على إدارة الحشود المليونية بكفاءة واحترافية. كما يساهم الموسم في تنشيط الحركة الاقتصادية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويدعم قطاعات الضيافة والنقل والخدمات، مؤكداً على أن خدمة ضيوف الرحمن هي شرف ومسؤولية عظيمة تلتزم بها كافة الجهات المعنية في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى