الأميرة فهدة آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الملك سلمان للقرآن

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، شرّفت حرمه سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، مساء الخميس في الرياض، حفل تكريم الفائزات بالمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنات، في دورتها السابعة والعشرين، والتي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
تاريخ عريق ومسيرة حافلة بالعطاء
تُعد جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم، التي انطلقت مسيرتها المباركة قبل أكثر من عقدين، منارةً للعناية بكتاب الله وتشجيع الأجيال على الإقبال عليه حفظًا وفهمًا وتدبرًا. تأسست هذه المسابقة كجزء من النهج الراسخ للمملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم وأهله، وتجسيدًا للاهتمام الشخصي الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لكتاب الله، إيمانًا بأنه دستور الأمة ومصدر عزها ورفعتها. تهدف الجائزة إلى بث روح التنافس الشريف بين أبناء وبنات الوطن، وإعداد جيل قرآني يساهم في بناء مجتمعه ونهضة أمته.
أهمية الحدث وتأثيره الوطني
لا يقتصر تأثير هذه المسابقة على تكريم الحافظات فحسب، بل يمتد ليشكل رافدًا أساسيًا في تعزيز القيم الإسلامية السمحة والهوية الوطنية. إن تخريج نماذج مشرفة من بنات الوطن، ممن شرّفهن الله بحفظ كتابه، يجسد عمق الرسالة التي تضطلع بها المملكة في بناء الإنسان على هدي القرآن الكريم. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المسابقات الصورة الحقيقية للمملكة كدولة قائمة على كتاب الله وسنة نبيه، ورائدة في خدمة الإسلام والمسلمين، مما يعزز من مكانتها وريادتها في العالم الإسلامي.
وقد استُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عرض مرئي استعرض مسيرة الجائزة والدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، والجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية في تنظيمها والإشراف عليها. وألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقة، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، كلمة عبر الشاشات المرئية، أكد فيها أن هذا التكريم يمثل امتدادًا للنهج الراسخ الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة في خدمة القرآن الكريم، مشيدًا بما قدمته المتسابقات من نماذج مشرفة في الإتقان وحسن التلاوة.
مشاركة واسعة وجوائز قيمة
أوضح معاليه أن الدورة الحالية شهدت إقبالًا واسعًا من مختلف مناطق المملكة، حيث شارك في تصفياتها الأولية أكثر من 3600 متسابقة، تأهلت منهن 129 للمرحلة النهائية، ضمن منظومة تحكيم دقيقة بإشراف لجان متخصصة. وأشار إلى أن مجموع جوائز المسابقة بفئتي البنين والبنات يبلغ 7 ملايين ريال، وهو ما يعكس حجم الدعم والتحفيز المقدم لحفظة كتاب الله. وبيّن أن عناية القيادة بالقرآن الكريم تعكس ثوابت هذه البلاد ومنهجها القائم على الوسطية والاعتدال.
وفي ختام الحفل، قامت سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين بتكريم الفائزات بالمراكز الأولى في فروع المسابقة الستة، كما كرمت أعضاء لجنة التحكيم النسائية بدروع تذكارية تقديرًا لجهودهن. وقد حضر الحفل عدد من صاحبات السمو والمعالي، وعدد من المهتمات بعلوم القرآن الكريم، وأمهات المشاركات في المسابقة.



