أخبار العالم

ترامب يمهل إيران 15 يوماً لصفقة نووية وسط تصعيد عسكري

في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، أمهل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال فترة رئاسته، إيران مهلة أقصاها 15 يومًا للتوصل إلى “صفقة مجدية” بشأن برنامجها النووي، مهددًا بأنه في حال عدم التوصل لاتفاق، فإن طهران ستواجه “أمورًا سيئة”. جاء هذا التصريح الحاد خلال الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” في واشنطن، ليعكس سياسة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارته تجاه الجمهورية الإسلامية.

سياق تاريخي متوتر: من الاتفاق النووي إلى الضغط الأقصى

تعود جذور هذا التوتر إلى عقود طويلة، لكنها بلغت ذروتها مع البرنامج النووي الإيراني. ففي عام 2015، تم التوصل إلى “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، المعروفة إعلاميًا بالاتفاق النووي الإيراني، بين إيران ومجموعة دول (5+1) التي تضم الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا. وبموجب هذا الاتفاق، وافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية بشكل كبير مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

إلا أن هذا المسار الدبلوماسي شهد انتكاسة كبرى في مايو 2018، عندما أعلن الرئيس ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي، واصفًا إياه بأنه “أسوأ صفقة على الإطلاق”. تبع ذلك إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران بهدف شل اقتصادها وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد يشمل قيودًا أوسع على برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.

تصريحات ترامب وتفاصيل المهلة

خلال كلمته، قال ترامب: “ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران، علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة”. وأضاف في وقت لاحق للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أن المهلة القصوى تتراوح بين “10 إلى 15 يومًا”، مؤكدًا أن القرار سيُتخذ قريبًا. هذه التصريحات تزامنت مع تحركات عسكرية أمريكية لافتة في المنطقة، شملت نشر حاملات طائرات وآلاف الجنود، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.

موقف إيران ومفاوضات غير مباشرة

في المقابل، تمسكت إيران بموقفها الرافض للتفاوض تحت الضغط، مؤكدة على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية وفقًا لقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وصرح مسؤولون إيرانيون، من بينهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بأن أساس الصناعة النووية هو التخصيب، ولا يمكن لأي بلد أن يحرم إيران من هذه التكنولوجيا السلمية. ورغم الخطاب المتشدد، استمرت قنوات الاتصال غير المباشرة، حيث جرت مباحثات بوساطة سلطنة عُمان في محاولة لخفض التصعيد وإيجاد أرضية مشتركة.

التأثير الإقليمي والدولي

كان لهذا التصعيد تأثير عميق على استقرار منطقة الشرق الأوسط. فقد أدى إلى زيادة الهجمات على ناقلات النفط في مياه الخليج، ورفع منسوب القلق لدى حلفاء واشنطن الإقليميين. دوليًا، أحدث الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي شرخًا مع الحلفاء الأوروبيين الذين حاولوا إنقاذ الاتفاق، معتبرين إياه أفضل وسيلة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وبذلك، وضع إنذار ترامب العالم أمام مفترق طرق حاسم، حيث كانت نتيجته ستحدد مسار العلاقات الدولية ومستقبل الأمن في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى