أخبار العالم

الاتفاقيات الإبراهيمية: ترامب يرعى سلام تاريخي بالشرق الأوسط

لحظة تاريخية في البيت الأبيض

في خطوة وصفت بالتاريخية، رعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مراسم توقيع “الاتفاقيات الإبراهيمية” في البيت الأبيض، والتي أسست لعلاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين. وفي كلمته الافتتاحية، وصف ترامب هذا الحدث بأنه “أحد أهم الأمور” التي قام بها، معتبراً أنه يمثل “فجراً جديداً لشرق أوسط جديد”. رحب ترامب بقادة الوفود المشاركة، مشيراً إلى أن العديد منهم أصبحوا أصدقاء مقربين، وأكد أن هذه الاتفاقيات ستكون حجر زاوية لتحقيق سلام أوسع في المنطقة.

خلفية تاريخية وسياق إقليمي متغير

تأتي هذه الاتفاقيات لتكسر عقوداً من الجمود في العلاقات العربية الإسرائيلية. فمنذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، ساد التوافق العربي على عدم إقامة علاقات دبلوماسية معها قبل التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وهو ما عُرف بمبادرة “الأرض مقابل السلام”. ولم تخرج عن هذا الإجماع سوى مصر (1979) والأردن (1994). لكن المتغيرات الجيوسياسية في العقد الأخير، وعلى رأسها تصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة والمخاوف المشتركة من برامجها النووية والصاروخية، خلقت تقارباً غير معلن في المصالح بين إسرائيل وبعض الدول الخليجية، مما مهد الطريق لهذه الاتفاقيات التي تركز على التعاون الاقتصادي والأمني المشترك.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للاتفاقيات

تعد الاتفاقيات الإبراهيمية تحولاً استراتيجياً كبيراً في ديناميكيات الشرق الأوسط. على المستوى المحلي، فتحت هذه الخطوة الأبواب أمام إسرائيل لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية، وكسر عزلتها الإقليمية. بالنسبة للإمارات والبحرين، مثلت الاتفاقيات فرصة لتنويع اقتصاداتهما، وجذب الاستثمارات، والحصول على تقنيات متقدمة، بالإضافة إلى تعزيز تحالفهما الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. أما على الصعيد الإقليمي، فقد أدت الاتفاقيات إلى إعادة تشكيل التحالفات، حيث شجعت دولاً أخرى مثل السودان والمغرب على الانضمام لاحقاً، لكنها في المقابل أثارت غضباً فلسطينياً واسعاً، حيث اعتبرتها القيادة الفلسطينية “طعنة في الظهر” وخروجاً على الإجماع العربي المتمثل في مبادرة السلام العربية لعام 2002. دولياً، اعتبرت إدارة ترامب هذه الاتفاقيات إنجازاً دبلوماسياً بارزاً، بينما رأى منتقدون أنها تتجاوز القضية الفلسطينية، التي كانت تعتبر تقليدياً جوهر الصراع في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى