أخبار السعودية

«الأشخاص ذوي الإعاقة»: مسمى رسمي إلزامي بأمر ملكي في السعودية

أكدت هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية على ضرورة الالتزام الصارم باستخدام مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» كمسمى رسمي ومعتمد في جميع المخاطبات الرسمية، والتصريحات الإعلامية، والمحتوى الإعلاني، مشددة على منع أي اجتهادات أو استخدام مصطلحات مغايرة قد تخالف الأوامر السامية والأنظمة المرعية في هذا الشأن.

يأتي هذا التشديد بعد أن رصدت الفرق الرقابية التابعة للهيئة استخدام مصطلحات متعددة وغير دقيقة في عدد من الحملات الإعلانية التجارية العائدة للقطاع الخاص، والتي ظهرت مؤخراً على الشاشات واللوحات الإعلانية في الطرق والمرافق العامة. وقد لوحظ استخدام تسميات مثل “ذوي الاحتياجات الخاصة” أو “المعاقين”، وهي مصطلحات لم تعد تتماشى مع التوجهات الحقوقية الحديثة.

خلفية القرار وأهميته الحقوقية

يستند هذا التوجيه إلى الأمر السامي الكريم رقم «55528» الصادر بتاريخ 1/10/1440 هـ، والذي قضى باعتماد مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» حصراً. ويمثل هذا القرار نقلة نوعية في التعامل مع قضايا الإعاقة في المملكة، حيث يرسخ مبدأ “الشخص أولاً” (Person-First Language)، وهو معيار دولي يؤكد على أن الشخص يسبق الإعاقة، مما يعزز الكرامة الإنسانية ويحول التركيز من العجز إلى القدرات. ويعكس هذا التوجه التزام المملكة بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها، والتي تدعو إلى احترام كرامتهم المتأصلة واستقلالهم الذاتي.

التأثير المحلي والدولي للقرار

على الصعيد المحلي، يهدف توحيد المصطلح إلى خلق لغة مشتركة ومحترمة تعزز الوعي المجتمعي وتساهم في إزالة الحواجز النفسية والاجتماعية. كما يضمن أن تكون جميع السياسات والبرامج والمبادرات الحكومية والخاصة متسقة مع الرؤية الحقوقية التي تتبناها الدولة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تمكين جميع فئات المجتمع ودمجهم بشكل كامل. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الالتزام يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال حقوق الإنسان، ويظهر جديتها في تطبيق أفضل الممارسات العالمية لحماية وتعزيز حقوق مواطنيها من الأشخاص ذوي الإعاقة.

إجراءات إلزامية للقطاع الخاص

ولضمان تطبيق القرار على أوسع نطاق، قامت هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بتعميم توجيهاتها عبر اتحاد الغرف السعودية لتصل إلى كافة منشآت القطاع الخاص. وقد استند التعميم إلى توجيه رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم «133474»، الذي يلزم جميع الجهات بمراجعة محتواها الإعلامي والإعلاني والتأكد من مطابقته للمصطلح المعتمد.

ودعت الهيئة الشركات والمؤسسات الإعلانية إلى تصحيح أوضاعها بشكل فوري، والتحقق من سلامة المصطلحات المستخدمة في حملاتها الترويجية. وأشارت إلى أن الالتزام بالمسمى الرسمي لا يعكس الوعي الحقوقي والاجتماعي للمنشأة فحسب، بل يجنبها أيضاً المساءلة النظامية التي قد تترتب على مخالفة التوجيهات العليا الصادرة بهذا الخصوص.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى