كوريا الشمالية تكشف عن قاذفات صواريخ نووية لضرب الجنوب

في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، أشرف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، على مراسم الكشف الرسمي عن منظومة جديدة من قاذفات الصواريخ الضخمة متعددة الفوهات، والتي صرحت بيونغ يانغ بأنها قادرة على حمل رؤوس نووية تكتيكية وتوجيه ضربات مدمرة لأي موقع في كوريا الجنوبية.
تفاصيل السلاح الجديد وقدراته التدميرية
وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، جرت المراسم يوم الأربعاء، حيث تم استعراض راجمات صواريخ من عيار 600 ملم. وقد وصف الزعيم الكوري الشمالي هذه المنظومة بأنها "فريدة من نوعها في العالم"، مؤكداً أنها مصممة لتنفيذ "هجوم خاص"، وهو مصطلح عسكري تستخدمه بيونغ يانغ عادة للإشارة إلى المهام الاستراتيجية التي تتضمن استخدام الأسلحة النووية التكتيكية.
وتتميز هذه القاذفات بقدرتها على إطلاق وابل كثيف من الصواريخ في وقت قصير، مما يجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية اعتراضها. وتعتبر هذه المنظومة حلقة وصل بين المدفعية الصاروخية والصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مما يمنح الجيش الكوري الشمالي مرونة عملياتية عالية في الميدان.
السياق الاستراتيجي وتطوير الترسانة النووية
يأتي هذا الكشف في سياق استراتيجية أوسع تبنتها كوريا الشمالية منذ المؤتمر الثامن للحزب الحاكم في عام 2021، والذي وضع تطوير الأسلحة النووية التكتيكية كأولوية قصوى. وتسعى بيونغ يانغ من خلال نشر هذه المنظومات على الحدود إلى خلق رادع قوي ضد القوات الكورية الجنوبية والأمريكية المتمركزة في المنطقة. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن تحويل راجمات الصواريخ إلى منصات إطلاق نووية يمثل تحولاً خطيراً في العقيدة العسكرية لكوريا الشمالية، حيث يخفض عتبة استخدام السلاح النووي في النزاعات المحتملة.
التوترات الإقليمية وردود الفعل المتوقعة
يتزامن هذا الإعلان مع تصاعد غير مسبوق في التوترات بين الكوريتين، حيث تخلت بيونغ يانغ رسمياً عن هدف إعادة التوحيد السلمي، واصفة كوريا الجنوبية بأنها "العدو الرئيسي". وفي المقابل، عززت سيول وواشنطن من مناوراتهما العسكرية المشتركة، وهو ما تعتبره كوريا الشمالية تدريباً على غزو أراضيها. ومن المتوقع أن يثير نشر هذه القاذفات الجديدة قلقاً دولياً واسعاً، لا سيما في اليابان والولايات المتحدة، وقد يدفع مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسات طارئة لمناقشة تداعيات هذا التطور على الأمن والسلم الدوليين.



