أخبار السعودية

تكريم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم الـ27

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تحتفي العاصمة الرياض هذا الأسبوع بتتويج كوكبة جديدة من حفظة كتاب الله، وذلك في الحفل الختامي للدورة السابعة والعشرين من جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات.

ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، سيشرف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حفل تكريم الفائزين من البنين مساء يوم الجمعة المقبل. فيما يقام حفل تكريم الفائزات مساء يوم الخميس الثاني من شهر رمضان المبارك، على شرف حرم خادم الحرمين الشريفين، سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين.

إرث تاريخي في خدمة القرآن الكريم

تُعد جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم امتداداً لنهج راسخ تبنته المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في العناية بالقرآن الكريم وتشجيع أبناء وبنات الوطن على حفظه وتدبر معانيه. وتأتي هذه المسابقة، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، كواحدة من أبرز المبادرات الوطنية التي تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بكتاب الله، وترسيخ قيمه السمحة المتمثلة في الوسطية والاعتدال والرحمة.

على مدار 27 عاماً، تحولت الجائزة إلى منارة للتنافس الشريف بين الشباب السعودي، وحافزاً لهم على إتقان الحفظ والتلاوة وفهم التفسير، مما يسهم في بناء شخصية إسلامية متوازنة تخدم دينها ووطنها. ويعكس الدعم السخي والمتواصل من القيادة الرشيدة لهذه المسابقة وغيرها من الفعاليات القرآنية، المكانة المحورية التي يمثلها القرآن الكريم كدستور للأمة ومنهاج حياة.

دورة استثنائية وجوائز قيمة

أقيمت التصفيات النهائية للمسابقة في دورتها الحالية خلال الفترة من 25 إلى 29 شعبان الماضي، وشهدت مشاركة واسعة من المتسابقين والمتسابقات من مختلف مناطق المملكة. وأوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقة، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن الجائزة حظيت بدعم سخي وعطاء متواصل من خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة دؤوبة من سمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، حتى أصبحت من أبرز المسابقات القرآنية على المستوى الوطني.

وقد بلغ مجموع جوائز هذه الدورة أكثر من سبعة ملايين ريال سعودي، وهو ما يعكس حجم الدعم المخصص لتحفيز المشاركين على التميز. وسيتم تتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في فروع المسابقة الستة، والتي تشمل: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد بالقراءات السبع المتواترة، وحفظه كاملاً مع تفسير مفردات القرآن، بالإضافة إلى فروع حفظ عشرين جزءاً وعشرة أجزاء وخمسة أجزاء مع التجويد.

أهمية الجائزة وتأثيرها المجتمعي

تتجاوز أهمية جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم مجرد كونها مسابقة تنافسية، لتصبح مشروعاً إسلامياً ووطنياً رائداً. فعلى الصعيد المحلي، تسهم الجائزة في تعزيز الهوية الإسلامية للمجتمع، وتنشئة جيل مرتبط بالقرآن الكريم، قادر على تمثيل المملكة في المحافل الدولية. كما أنها تخلق بيئة إيمانية تشجع على الإقبال على كتاب الله، وتبرز المواهب القرآنية الشابة ليكونوا لبنة صالحة في مجتمعهم.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه المسابقة من مكانة المملكة العربية السعودية كقائدة للعالم الإسلامي، وراعٍ رئيسي لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين. إنها رسالة واضحة للعالم أجمع بأن هذه البلاد قامت على القرآن وستظل، بإذن الله، خادمة له، وناشرة لعلومه وقيمه الإنسانية النبيلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى