أخبار السعودية

جامعة نورة وجمعية المسرح: شراكة لتمكين المواهب المسرحية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين التعليمي والثقافي في المملكة العربية السعودية، أبرمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة في عمادة شؤون الطالبات، اتفاقية تعاون مع جمعية المسرح والفنون الأدائية. وتهدف هذه الشراكة إلى بناء جيل جديد من المبدعات السعوديات عبر تنمية قدرات الطالبات وصقل مواهبهن في مجالات المسرح والفنون الأدائية المتنوعة، بما يواكب الحراك الثقافي المتسارع الذي تشهده المملكة.

خلفية الاتفاقية في سياق رؤية 2030

تأتي هذه الاتفاقية في قلب التحولات الكبرى التي أطلقتها رؤية السعودية 2030، والتي أولت اهتماماً خاصاً بتنمية القطاع الثقافي كأحد ركائز جودة الحياة ومحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فمنذ إطلاق الرؤية، شهدت المملكة تأسيس وزارة الثقافة وهيئات متخصصة تابعة لها، من بينها هيئة المسرح والفنون الأدائية، التي تعمل على تطوير البنية التحتية للقطاع وتنظيم فعالياته ودعم المواهب المحلية. وتُعد هذه الشراكة بين صرح أكاديمي عريق كجامعة نورة، أكبر جامعة نسائية في العالم، وجمعية متخصصة في الفنون الأدائية، تطبيقاً عملياً لهذه التوجهات، حيث تسعى لرفد الساحة الفنية بكوادر نسائية مؤهلة أكاديمياً ومهنياً.

أهداف وتفاصيل التعاون المشترك

جرى توقيع الاتفاقية في المكتبة المركزية بالجامعة، حيث مثّلت الجامعة وكيلة عمادة شؤون الطالبات للحياة الطلابية الدكتورة ليلى المطيري، بينما مثّل الجمعية رئيسها التنفيذي الأستاذ خالد الباز. وتتضمن بنود الاتفاقية تفعيل مجالات تعاون حيوية تشمل توفير فرص تدريبية متخصصة للطالبات في مختلف فنون المسرح، من التمثيل والإخراج وكتابة النصوص إلى التصميم السينوغرافي وإدارة الإنتاج. كما اتفق الطرفان على تنفيذ مبادرات ومشاريع مشتركة تساهم في تطوير الحراك المسرحي، وتقديم الدعم اللازم لإنتاج العروض المسرحية والأنشطة الفنية الواعدة التي تقدمها الطالبات، مما يمنحهن منصة حقيقية لعرض إبداعاتهن أمام الجمهور.

الأهمية والتأثير المتوقع للشراكة

تحمل هذه الاتفاقية أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، ستساهم في تمكين المرأة السعودية وتوسيع خياراتها المهنية في مجالات إبداعية كانت محدودة في السابق، مما يعزز من حضورها في المشهد الثقافي. كما ستعمل على إثراء المحتوى المسرحي المحلي بقصص ورؤى جديدة، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية محفزة ترفع من جودة الإنتاج الفني. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تأهيل كوادر وطنية محترفة يضع المسرح السعودي على خريطة الفنون الأدائية في المنطقة، ويمهد الطريق للمشاركة في المهرجانات الدولية، وتقديم صورة مشرقة عن الثقافة السعودية المعاصرة. إن هذه الشراكة ليست مجرد اتفاق إداري، بل هي استثمار في رأس المال البشري الإبداعي الذي سيقود مستقبل الفنون في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى