أخبار العالم

مفاوضات روسيا وأوكرانيا في جنيف: نهاية جولة صعبة وآمال معلقة

اختتمت في جنيف جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي روسيا وأوكرانيا، بمشاركة أمريكية، في محاولة دبلوماسية للتوصل إلى حل ينهي الحرب الدائرة. وقد وصف الطرفان المحادثات التي استمرت ليومين بأنها كانت “صعبة”، لكن الجانب الروسي أضاف أنها كانت “جادة”، مما يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية استئناف الحوار في المستقبل القريب.

وأكدت مصادر رسمية في كل من موسكو وكييف انتهاء هذه الجولة من التفاوض يوم الأربعاء. ونقلت وسائل إعلام روسية عن كبير المفاوضين، فلاديمير ميدينسكي، قوله إنه من المقرر عقد مباحثات جديدة “في المستقبل القريب”، دون تحديد جدول زمني واضح. هذا التصريح يعكس استمرار القنوات الدبلوماسية على الرغم من الخلافات العميقة التي لا تزال قائمة بين الطرفين.

سياق تاريخي معقد

تأتي هذه المفاوضات في سياق صراع تمتد جذوره لسنوات طويلة، وتحديدًا منذ عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وبدأ النزاع المسلح في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا. تصاعد التوتر بشكل كبير مع إعلان روسيا عن “عمليتها العسكرية الخاصة” في فبراير 2022، والتي أدخلت أوروبا في أكبر أزمة أمنية منذ الحرب العالمية الثانية. تتمحور المطالب الروسية حول ضمان حياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاعتراف بالواقع الجديد على الأرض، بينما تتمسك أوكرانيا بسيادتها الكاملة على أراضيها المعترف بها دوليًا، بما في ذلك القرم ودونباس.

تصريحات متباينة تعكس صعوبة الموقف

من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بأنها “صعبة”، واتهم في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي الوفد الروسي بمحاولة “إطالة أمد المفاوضات” التي كان من الممكن أن تصل إلى مراحل متقدمة. يعكس هذا الموقف الإحباط الأوكراني من بطء التقدم في تحقيق أهدافها الرئيسية، وعلى رأسها وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية.

في المقابل، أقر المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي بصعوبة المباحثات، لكنه شدد على جديتها ومهنيتها. وقال في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية: “المفاوضات كانت صعبة، لكنها مهنية. الاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب”، مؤكدًا على وجود إرادة لمواصلة الحوار.

أهمية المفاوضات وتأثيرها العالمي

تحظى هذه المفاوضات بأهمية قصوى ليس فقط للطرفين المتحاربين، بل للمجتمع الدولي بأسره. على المستوى المحلي، يمثل أي تقدم نحو السلام أملًا في إنهاء المأساة الإنسانية ووقف نزيف الدماء وإعادة بناء ما دمرته الحرب. إقليميًا، يؤثر استمرار الصراع بشكل مباشر على أمن واستقرار القارة الأوروبية، ويفاقم أزمة اللاجئين والطاقة. أما على الصعيد الدولي، فقد أدت الحرب إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأثارت تساؤلات حول مستقبل النظام الأمني العالمي ومبادئ القانون الدولي. لذلك، يراقب العالم عن كثب مخرجات هذه اللقاءات، على أمل أن تمهد الطريق لسلام دائم وعادل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى