دعم القيادة لحملة ‘الجود منا وفينا’ يعزز التكافل الإسكاني

دعم قيادي يرسخ قيم التكافل الاجتماعي
في بادرة تجسد أسمى معاني التكافل والعطاء المتجذر في المجتمع السعودي، دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها الرابعة تحت شعار “الجود منا وفينا”، وذلك عبر تقديم تبرعين سخيين بلغ مجموعهما 150 مليون ريال سعودي. وقد تم توجيه هذا الدعم عبر منصة “جود الإسكان”، المتخصصة في توفير الحلول السكنية للأسر الأشد حاجة في المملكة، مما يمثل رسالة قوية من القيادة بأهمية تضافر الجهود لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
خلفية تاريخية: من العطاء التقليدي إلى المنصات الرقمية
لطالما ارتبط شهر رمضان المبارك في المملكة العربية السعودية بقيم البذل والعطاء، حيث تتضاعف فيه أعمال الخير. وتأتي حملة “الجود منا وفينا” كامتداد طبيعي لهذا الإرث التاريخي، ولكن في إطار مؤسسي منظم يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بأعلى درجات الشفافية والكفاءة. وقد شهد قطاع العمل الخيري في المملكة نقلة نوعية مع إطلاق منصات رقمية موثوقة مثل “جود الإسكان” و”إحسان”، والتي تعمل تحت إشراف جهات حكومية لتوحيد جهود المحسنين من أفراد وشركات، وتوجيهها نحو المشاريع التنموية ذات الأثر المستدام، وعلى رأسها قطاع الإسكان الذي يعد ركيزة أساسية لجودة الحياة.
الأهمية والأثر المتوقع لحملة “الجود منا وفينا”
يحمل هذا الدعم القيادي أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يساهم بشكل مباشر في تحقيق أحد أبرز مستهدفات رؤية المملكة 2030، وهو رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن. كما يعزز الاستقرار الاجتماعي من خلال تمكين الأسر المحتاجة من الحصول على مأوى كريم، مما ينعكس إيجاباً على كافة جوانب حياتهم التعليمية والصحية والنفسية. ويعمل هذا التبرع السخي كمحفز رئيسي لكافة أطياف المجتمع، من رجال أعمال وشركات ومواطنين، للمشاركة في الحملة والمساهمة في تحقيق أهدافها النبيلة، مما يغرس ثقافة المسؤولية المجتمعية ويعمق أواصر التلاحم بين القيادة والشعب.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرة تقدم نموذجاً رائداً في كيفية توظيف التكنولوجيا والمنصات الرقمية لخدمة العمل الخيري التنموي. وتعكس الصورة الحضارية للمملكة كدولة تضع رفاهية مواطنيها على رأس أولوياتها، وتتبنى حلولاً مبتكرة لمواجهة التحديات الاجتماعية. كما أنها تلهم الدول الأخرى لتبني نماذج مشابهة تعتمد على الشراكة المجتمعية لمعالجة قضايا ملحة مثل الإسكان، مما يعزز من مكانة المملكة كقوة فاعلة في مجال العمل الإنساني والتنموي.



