مجلس الوزراء: تهنئة برمضان وقرارات هامة بشأن فلسطين

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، والتي شهدت استعراضاً شاملاً لمستجدات الأحداث المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى إصدار عدد من القرارات الحيوية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.
تهنئة رمضانية وأرقام قياسية في خدمة ضيوف الرحمن
في مستهل الجلسة، وجه مجلس الوزراء التهنئة للمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال. وفي سياق متصل، ثمن المجلس النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة في إدارة مواسم الحج والعمرة، والتي تأتي تتويجاً لجهود القيادة الرشيدة في خدمة الحرمين الشريفين.
وقد استعرض المجلس المؤشرات القياسية التي تحققت، حيث رحبت المملكة بـ (19.5) مليون حاج ومعتمر من خارج المملكة خلال عام 2025م. وتأتي هذه الأرقام كانعكاس مباشر لمستهدفات "رؤية المملكة 2030" التي تولي اهتماماً بالغاً ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن، وتسعى لرفع الطاقة الاستيعابية وتسهيل الإجراءات عبر توظيف التقنية وتطوير البنية التحتية للمشاعر المقدسة، مما يؤكد ريادة المملكة العالمية في إدارة الحشود وخدمة العالم الإسلامي.
يوم التأسيس: ثلاثة قرون من العراقة
وتطرق المجلس إلى احتفاء المملكة بـ "يوم التأسيس" الموافق للثاني والعشرين من فبراير، مؤكداً أن هذه المناسبة تجسد الاعتزاز بالعمق التاريخي والجذور الراسخة للدولة السعودية التي انطلقت قبل نحو ثلاثة قرون (منذ عام 1727م). وأشار المجلس إلى أن هذا الاحتفاء يعكس التلاحم الوثيق بين القيادة والشعب، ويستذكر أمجاد الأئمة والملوك الذين أرسوا دعائم الأمن والاستقرار والوحدة، وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي الذي تواصل فيه المملكة مسيرة البناء والتنمية كقوة رائدة إقليمياً ودولياً.
موقف حازم تجاه القضية الفلسطينية
وعلى الصعيد السياسي، جدد مجلس الوزراء موقف المملكة الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، معرباً عن إدانته الشديدة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما يسمى "أملالك دولة". وأكد المجلس أن هذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً لجهود السلام.
وشدد المجلس على ضرورة وقف هذه الإجراءات غير الشرعية، مجدداً الدعوة للمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.
توطين الصناعات العسكرية والشراكات الدولية
وفي الشأن الاقتصادي والدفاعي، أشاد المجلس بنجاح النسخة الثالثة من "معرض الدفاع العالمي" الذي أقيم في الرياض. ونوه بما شهده المعرض من توقيع اتفاقيات وشراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات قطاع الصناعات العسكرية الوطنية. ويأتي هذا النجاح منسجماً مع طموحات المملكة لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، مما يسهم في تعزيز الاستقلال الاستراتيجي وتنويع الاقتصاد الوطني.
قرارات واتفاقيات دولية جديدة
واختتم المجلس جلسته بإصدار حزمة من القرارات والموافقات على مذكرات تفاهم تعزز علاقات المملكة الدولية، شملت:
- التعاون مع اليابان: تفويض الهيئة الملكية لمدينة الرياض والمعهد الملكي للفنون التقليدية بالتباحث مع الجانب الياباني في مجالات إدارة المدن والفنون التقليدية.
- التعاون العدلي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع وزارة العدل الإيطالية.
- الأمن الغذائي والبيئي: تعزيز التعاون مع إندونيسيا في قطاع النخيل والتمور.
- الإعلام والاتصال: تعاون إعلامي مع مملكة البحرين، وتعاون رقمي مع الجزائر في مجال الحكومة الرقمية.
- الصحة العامة: التباحث مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض لتعزيز الأمن الصحي.
- مكافحة الجرائم المالية: تعاون استراتيجي مع الصين في مجال تبادل التحريات المالية ومكافحة غسل الأموال.
- الرقابة المالية: تعاون مع البرازيل في مجالات المحاسبة والرقابة.
كما وافق المجلس على "الاستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية"، وتعديل اسم مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، بالإضافة إلى عدد من الترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.


