أخبار السعودية

تعليم الأحساء تعيد توجيه 600 طالب ضمن نظام المسارات

في خطوة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التعليمية وضمان توافق قدرات الطلاب مع خياراتهم الأكاديمية، نجحت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء في إعادة توجيه المسارات التخصصية لنحو 600 طالب وطالبة. جاء ذلك كأحد مخرجات سلسلة من ورش العمل المكثفة التي بلغ عددها 8 ورش، خصصت لقياس الميول المهنية والأكاديمية بدقة عالية.

تفاصيل ورش العمل وتصحيح المسار

عملت إدارة التوجيه الطلابي في تعليم الأحساء على تنظيم هذه الورش المتخصصة، والتي استهدفت الطلاب الذين واجهوا تحديات في التكيف مع مساراتهم الحالية أو أظهرت نتائجهم الدراسية تبايناً مع تخصصاتهم. ومن خلال أدوات قياس مقننة وجلسات إرشادية، تم تحليل قدرات الطلاب وميولهم الحقيقية، مما أدى إلى اتخاذ قرارات مدروسة بنقل 600 طالب إلى مسارات جديدة تتناسب بشكل أفضل مع إمكاناتهم، مما يرفع من فرص نجاحهم وتفوقهم الدراسي.

نظام المسارات الثانوي: نقلة نوعية في التعليم السعودي

يأتي هذا الحراك التعليمي في الأحساء ضمن السياق الأوسع لتطبيق “نظام المسارات” في المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية. هذا النظام، الذي حل محل النظام التقليدي (علمي/أدبي)، يهدف إلى تقديم تعليم متمايز يلبي احتياجات الطلاب الفردية. ويتيح النظام للطلاب الاختيار من بين عدة مسارات رئيسية تشمل: المسار العام، مسار علوم الحاسب والهندسة، مسار الصحة والحياة، مسار إدارة الأعمال، والمسار الشرعي. وتعتبر عملية “إعادة التوجيه” أو التحويل بين المسارات جزءاً أصيلاً من مرونة هذا النظام، لضمان عدم استمرار الطالب في تخصص لا يلائمه.

التوافق مع رؤية المملكة 2030

تكتسب هذه الإجراءات أهميتها من ارتباطها الوثيق ببرنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية المملكة 2030. حيث تسعى وزارة التعليم من خلال هذه الآليات إلى ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتجدد. فمن خلال توجيه الطلاب نحو المسارات التي يبدعون فيها، تضمن المملكة تخريج كوادر وطنية مؤهلة بشغف وكفاءة، قادرة على المنافسة عالمياً والمساهمة في التنمية الاقتصادية.

أهمية القياس والتشخيص المبكر

تؤكد الدراسات التربوية أن اكتشاف الميول المهنية في مرحلة مبكرة يقلل من نسب التعثر الدراسي والتسرب من التعليم. وتعد الورش التي نفذتها تعليم الأحساء نموذجاً للتطبيق العملي لمفهوم “الإرشاد المهني”، الذي لا يكتفي بالتحصيل العلمي كمعيار وحيد، بل يدمج الجوانب النفسية والمهارية للطالب. هذا النهج يضمن استثماراً أمثل للموارد التعليمية والوقت، ويجنب الطلاب سنوات من الدراسة في مجالات قد لا يمارسونها مستقبلاً، مما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع بأسره.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى