السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل مصادرة أراضي الضفة الغربية

أصدر وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة ورفضهم القاطع للخطوات الإسرائيلية الأخيرة الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تفاصيل القرار الإسرائيلي وتداعياته
جاء هذا الموقف الحازم رداً على القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية بتصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة"، بالإضافة إلى الإعلان عن البدء في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي. وتعد هذه الخطوة سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية في عام 1967، حيث يمهد هذا الإجراء لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية بشكل "قانوني" وفق المنظور الإسرائيلي، مما يسهل عمليات التوسع الاستيطاني.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
أكد الوزراء في بيانهم أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو تغيير الطبيعة الديموغرافية والجغرافية للمناطق المحتلة. وأشار البيان إلى أن تحويل الأراضي إلى "أملالك دولة" هو محاولة لشرعنة الاستيطان الذي يعتبر غير شرعي بموجب القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334.
خلفية تاريخية وسياق الصراع
تأتي هذه الخطوة في سياق سياسات طويلة الأمد تهدف إلى السيطرة على المنطقة (ج) في الضفة الغربية، والتي تشكل حوالي 60% من مساحتها. تاريخياً، اعتمدت إسرائيل على قوانين عثمانية وبريطانية قديمة لتبرير مصادرة الأراضي التي لا يملك أصحابها سندات ملكية حديثة، إلا أن الانتقال إلى مرحلة "تسوية الملكية" الشاملة يعد تصعيداً نوعياً يهدف إلى حسم ملف الأراضي نهائياً لصالح المستوطنات، مما يقطع الطريق أمام أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
المخاطر على حل الدولتين والاستقرار الإقليمي
حذر البيان من أن استمرار إسرائيل في هذه السياسات الأحادية يقوض بشكل كامل فرص تحقيق السلام العادل والشامل القائم على أساس حل الدولتين. ويرى المراقبون أن هذه الإجراءات تعقد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وتزيد من حالة الاحتقان، حيث يعتبر ملف الأرض والاستيطان أحد قضايا الحل النهائي الجوهرية التي لا يجوز المساس بها خارج إطار المفاوضات. ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.




