مسام ينتزع 840 لغماً باليمن في أسبوع وحصيلة المشروع تتجاوز 541 ألفاً

واصل مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحقيق إنجازاته الميدانية في حماية المدنيين وتأمين المناطق الآهلة بالسكان، حيث تمكنت الفرق الهندسية للمشروع خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير 2026م، من انتزاع 840 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة زرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات اليمنية.
تفاصيل العمليات الميدانية وتوزيع الألغام المنزوعة
كشفت غرفة عمليات المشروع أن الجهود المبذولة خلال هذا الأسبوع أسفرت عن نزع ترسانة متنوعة من المتفجرات شملت 16 لغماً مضاداً للأفراد، و149 لغماً مضاداً للدبابات، بالإضافة إلى 660 ذخيرة غير منفجرة، و15 عبوة ناسفة مبتكرة. وتوزعت هذه العمليات على عدة محافظات يمنية، مما يعكس الانتشار الواسع لفرق المشروع وقدرتها على التعامل مع التضاريس المختلفة.
وفي تفاصيل التوزيع الجغرافي، شهدت محافظة عدن نشاطاً مكثفاً حيث تم نزع ذخائر غير منفجرة في مديريتي خور مكسر وعدن. أما في محافظة حجة، وتحديداً في مديرية ميدي، فقد تمكن الفريق من إزالة 50 لغماً مضاداً للدبابات و330 ذخيرة غير منفجرة و9 عبوات ناسفة، مما يسهم في تأمين هذه المنطقة الحيوية. كما شملت الجهود مديريات في محافظات لحج، والحديدة، ومأرب، وشبوة، وتعز، حيث تم تطهير مساحات واسعة من فخاخ الموت التي كانت تتربص بالسكان.
السياق الإنساني وأهمية مشروع مسام
يأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية للحد من الكارثة الإنسانية التي تسببت بها الألغام في اليمن. منذ انطلاقه في منتصف عام 2018، شكل مشروع "مسام" درعاً واقياً لليمنيين ضد أحد أخطر مخلفات النزاع. وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى نظراً لأن الألغام في اليمن زُرعت بشكل عشوائي وغير موثق في المناطق السكنية، والمدارس، والطرقات، ومصادر المياه، مما جعلها تهديداً دائماً لحياة المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، حتى بعد توقف الاشتباكات في بعض المناطق.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الأمني المباشر بنزع المتفجرات فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية واقتصادية؛ فتطهير الأراضي يمكن المزارعين من العودة إلى حقولهم، ويسمح للنازحين بالعودة إلى ديارهم بأمان، كما يفتح الطرقات أمام حركة التجارة والمساعدات الإنسانية، مما يساهم في تحريك عجلة الحياة في المناطق المتضررة.
أرقام قياسية تعكس حجم الإنجاز
مع انتهاء الأسبوع الثاني من فبراير، ارتفع إجمالي الألغام التي تم نزعها خلال الشهر إلى 4,006 ألغام. والأكثر دلالة هو الرقم الإجمالي منذ بداية عمل المشروع، حيث وصل عدد الألغام المنزوعة إلى 541,511 لغماً. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الكارثة التي تم تجنبها، حيث يمثل كل لغم منزوع حياةً تم إنقاذها أو طرفاً تم حمايته من البتر.
وتؤكد المملكة العربية السعودية من خلال ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، استمرارها في دعم الشعب اليمني الشقيق حتى يتم تطهير كامل الأراضي اليمنية من هذا الخطر الداهم، لينعم المواطن اليمني بحياة كريمة وآمنة بعيداً عن الخوف من المتفجرات الغادرة.



