أخبار العالم

روسيا ترفض اتهامات تسميم نافالني: تقرير أوروبي ورد الكرملين

رفض الكرملين بشكل قاطع، يوم الاثنين، النتائج التي توصل إليها تحقيق مشترك أجرته خمس دول أوروبية، والذي زعم أن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني قد توفي نتيجة تعرضه لمادة سامة نادرة أثناء احتجازه. ووصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية هذه الاتهامات بأنها "متحيزة" وتفتقر إلى أي دليل ملموس.

موقف موسكو من التحقيقات الأوروبية

في مؤتمره الصحفي اليومي، علق المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على التقرير الصادر عن كل من بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، السويد، وهولندا. وقال بيسكوف للصحفيين: "لا نقبل مثل هذه الاتهامات إطلاقاً. نحن نختلف معها جملة وتفصيلاً، ونعتبر أنها استنتاجات مسيسة لا أساس لها من الصحة". تأتي هذه التصريحات رداً على ما نشرته الدول الخمس يوم السبت، مستندة إلى تحقيقات وتحليلات تفيد بأن نافالني تعرض للتسميم داخل سجنه في سيبيريا.

مطالبات العائلة بالعدالة

تزامنت التصريحات الروسية مع إحياء الذكرى السنوية لوفاة نافالني، حيث أدلت والدته، ليودميلا نافالنيا، بتصريحات مؤثرة بالقرب من ضريح ابنها في مقبرة بوريسوفسكوي بموسكو. وقالت ليودميلا: "تؤكد هذه الخلاصة الأوروبية ما كنا نعرفه منذ البداية. كنا نعلم أن ابني لم يمت ميتة طبيعية في السجن، بل تعرض للاغتيال"، مطالبة بتحقيق العدالة وكشف كافة الملابسات المحيطة بوفاته.

السياق التاريخي: من التسميم الأول إلى الاعتقال

لفهم أبعاد هذا الجدل، يجب العودة إلى الوراء قليلاً، حيث نجا نافالني بأعجوبة من محاولة تسميم بغاز الأعصاب "نوفيتشوك" في صيف عام 2020 أثناء رحلة جوية في سيبيريا. نُقل حينها إلى ألمانيا لتلقي العلاج في حالة غيبوبة، وهي الحادثة التي اتهم الغرب فيها موسكو، بينما نفت روسيا تورطها. وعقب تعافيه، عاد نافالني إلى روسيا في يناير 2021، ليتم اعتقاله فور وصوله إلى المطار، مما أطلق شرارة احتجاجات واسعة وموجة جديدة من التوتر بين روسيا والغرب.

ظروف الوفاة وتأثيرها الجيوسياسي

توفي أليكسي نافالني في 16 فبراير 2024 عن عمر ناهز 47 عاماً، في مستعمرة عقابية نائية في منطقة القطب الشمالي تعرف باسم "الذئب القطبي"، والتي تشتهر بظروفها القاسية للغاية. أعلنت السلطات الروسية حينها أن الوفاة كانت لأسباب طبيعية، إلا أن توقيت الوفاة وظروفها أثارت عاصفة من الإدانات الدولية.

ويشكل هذا الحدث نقطة خلاف جوهرية تزيد من عمق الهوة في العلاقات بين روسيا والدول الغربية، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا. ويرى مراقبون أن إعادة فتح ملف وفاة نافالني عبر تحقيقات دولية جديدة قد يمهد الطريق لفرض حزم عقوبات إضافية على موسكو، كما يرسخ صورة نافالني كرمز للمعارضة السياسية الروسية حتى بعد رحيله.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى