انخفاض انقطاعات الخدمات في الرياض 25% بجهود مركز البنية التحتية

أعلن مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تحقيق إنجاز لافت في قطاع الإنشاءات والخدمات العامة، تمثل في تسجيل انخفاض بنسبة 25% في انقطاعات الخدمات والتعديات على أصول البنية التحتية المدفونة تحت الأرض. ويشمل هذا التحسن شبكات المياه، والطاقة، والاتصالات، وغيرها من الشبكات الحيوية، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الجديدة المتبعة في إدارة المشاريع الحضرية بالعاصمة.
التحول الرقمي وحوكمة البيانات
يأتي هذا الإنجاز كنتيجة مباشرة لتطوير منظومة إدارة البنية التحتية، حيث لعبت التقنيات الحديثة دوراً محورياً في هذا التحول. وقد أوضح المركز أن إطلاق خدمة التحقق الجيومكاني لأصول البنية التحتية كان له الأثر الأكبر في تمكين المقاولين والجهات المنفذة من الاطلاع الدقيق على مواقع الشبكات القائمة قبل البدء بأي أعمال حفر. وتعتمد هذه الخدمة على قاعدة بيانات جيومكانية مركزية موحدة، تمت مواءمتها بالتعاون مع أكثر من 17 جهة حكومية وخدمية، لضمان دقة المعلومات وتكاملها.
سياق التنمية العمرانية ورؤية 2030
لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام للنهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها مدينة الرياض، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمع تزايد وتيرة المشاريع الكبرى مثل مشروع "الرياض الخضراء"، وشبكة المترو، والمشاريع السكنية والتجارية الضخمة، أصبحت الحاجة ملحة لتنظيم أعمال الحفر وتمديد المرافق. سابقاً، كانت العشوائية في الحفر تؤدي غالباً إلى إتلاف كابلات الكهرباء أو أنابيب المياه، مما يتسبب في هدر مالي وتعطيل لمصالح السكان، وهو ما نجح المركز في معالجته عبر رفع كفاءة التخطيط المسبق.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
يحمل هذا الانخفاض في التعديات دلالات اقتصادية واجتماعية هامة؛ فعلى الصعيد الاقتصادي، يعني تقليل الانقطاعات وفراً كبيراً في تكاليف الصيانة الطارئة وإعادة الإصلاح، فضلاً عن تسريع وتيرة إنجاز المشاريع دون توقفات مفاجئة. أما اجتماعياً، فيصب هذا التحسن مباشرة في برنامج جودة الحياة، حيث يضمن استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين، ويقلل من الازدحامات المرورية الناتجة عن حفريات الطوارئ، مما يعزز من جاذبية الرياض كبيئة حضرية مستدامة ومتطورة.
تعزيز السلامة والموثوقية
وأكد المركز أن هذه الجهود تأتي ضمن مبادراته التحولية لتعزيز دقة البيانات ودعم اتخاذ القرار قبل التنفيذ الميداني. وتهدف هذه الإجراءات بشكل رئيسي إلى رفع مستوى السلامة في مواقع العمل، وحماية الأصول الوطنية، والحد من التعارضات الميدانية والتعديات غير المقصودة، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الكفاءة التشغيلية في قطاع البنية التحتية بالعاصمة السعودية.



