برامج خادم الحرمين الرمضانية: توزيع تمور ومصاحف في 120 دولة

دشن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في العاصمة الرياض اليوم، حزمة من البرامج النوعية التي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وتستهدف هذه البرامج، التي تشمل تفطير الصائمين وتوزيع التمور والمصاحف، الوصول إلى المستفيدين في 120 دولة حول العالم، مما يعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.
تفاصيل البرامج: ملايين المصاحف وأطنان من التمور
شمل التدشين إطلاق "برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع المصحف الشريف"، حيث من المقرر توزيع مليوني ومائتي ألف نسخة من المصحف الشريف وترجمات معانيه بلغات عالمية متعددة. ويأتي هذا البرنامج بالتزامن مع "برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور"، الذي شهد هذا العام زيادة ملحوظة في الكميات المخصصة، حيث بلغ إجمالي التمور التي سيتم توزيعها 1000 طن، بزيادة قدرها 300 طن عن العام السابق. وتغطي هذه المساعدات العينية 120 دولة، منها 18 دولة جديدة انضمت لقائمة المستفيدين هذا العام، مما يوسع دائرة الخير والعطاء.
برنامج الإمامة: تعزيز التواصل الروحي
وفي إطار الحرص على إحياء ليالي الشهر الفضيل وتوثيق الصلات مع المسلمين في الخارج، دشن معالي الوزير برنامج "إيفاد الأئمة"، الذي يتضمن إيفاد 91 إماماً من حفظة كتاب الله لإمامة المصلين في صلاة التراويح والقيام في 49 دولة. ويهدف هذا البرنامج إلى نشر القراءة الصحيحة للقرآن الكريم، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال من خلال خطب ودروس الأئمة الموفدين، مما يساهم في تعزيز الأمن الفكري والروحي للمجتمعات المسلمة.
الدور الريادي للمملكة وعمق الرسالة الإنسانية
تأتي هذه البرامج امتداداً لنهج المملكة العربية السعودية الراسخ منذ تأسيسها في تلمس احتياجات المسلمين حول العالم، لا سيما في المواسم الدينية العظيمة مثل شهر رمضان المبارك. ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب الإغاثي فحسب، بل تحمل أبعاداً روحية وثقافية عميقة، تؤكد على دور المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وحاضنة للحرمين الشريفين. إن استمرار هذه البرامج وتوسعها عاماً بعد عام يعكس التزام القيادة السعودية بمد جسور التواصل والمحبة مع الشعوب الإسلامية، وتعزيز التكافل الاجتماعي العابر للحدود.
أثر عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية
من المتوقع أن يكون لهذه البرامج أثر إيجابي واسع النطاق، ليس فقط في توفير وجبات الإفطار واحتياجات الصائمين في الدول المستهدفة، بل أيضاً في تعزيز الصورة الذهنية المشرقة عن سماحة الإسلام وريادة المملكة في العمل الإنساني. فوصول المصاحف والتمور والأئمة إلى أقليات مسلمة في دول بعيدة يبعث برسالة طمأنينة وتضامن، ويؤكد للمسلمين هناك أنهم ليسوا منسيين، وأن قبلة المسلمين تقف بجانبهم وتشاركهم فرحة الشهر الكريم.
واختتم الدكتور عبداللطيف آل الشيخ تصريحه بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل رسالة إنسانية عالمية تنطلق من قيم المملكة المباركة، مشيراً إلى أن الوزارة سخرت كافة إمكاناتها البشرية والتقنية واللوجستية لضمان وصول هذه الهدايا والمساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب، وبما يليق بمكانة المملكة ورسالتها السامية في نشر الخير والسلام.



