أسواق الباحة تنتعش قبل رمضان: ضبط 49 مخالفة تجارية

تشهد الأسواق والمراكز التجارية في منطقة الباحة حراكاً اقتصادياً متصاعداً ونشاطاً شرائياً ملحوظاً خلال الأيام الحالية، وذلك تزامناً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك. ويأتي هذا الإقبال الكثيف كجزء من الاستعدادات السنوية المعتادة التي تقوم بها الأسر السعودية لتأمين احتياجاتها من السلع الغذائية والتمونية الأساسية والمنتجات الرمضانية، وسط تأكيدات رسمية بوفرة المخزون واستقرار سلاسل الإمداد.
استعدادات موسمية وثقافة استهلاكية
ويعد هذا النشاط التجاري المكثف في منطقة الباحة انعكاساً للحالة العامة في مختلف مناطق المملكة قبيل الشهر الفضيل، حيث جرت العادة أن تتسابق العائلات لتجهيز موائد الإفطار والسحور بأجود الأصناف. ولا يقتصر الأمر على شراء المواد الغذائية فحسب، بل يمتد ليشمل الأواني المنزلية ومستلزمات الضيافة، مما يخلق دورة اقتصادية نشطة تنعش الأسواق المحلية. وتعمل الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التجارة، بشكل استباقي في مثل هذه المواسم لضمان أن تكون هذه الحركة الشرائية محكومة بضوابط تمنع استغلال زيادة الطلب لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
نتائج الجولات الرقابية المكثفة
وفي إطار جهودها لضبط الأسواق، أوضح مدير إدارة الرقابة بفرع وزارة التجارة بمنطقة الباحة، أحمد بن علي الغامدي، أن الفرق الرقابية كثفت تواجدها الميداني بشكل غير مسبوق. وقد شملت هذه الجولات المراكز التجارية الكبرى، وأسواق النفع العام، والمنشآت التموينية الصغيرة والمتوسطة. وتهدف هذه التحركات إلى التأكد من التزام التجار بأنظمة حماية المستهلك، والتحقق من صلاحية المنتجات المعروضة، ومطابقة الأسعار للأنظمة المعمول بها.
وكشف الغامدي عن إحصائيات العمل الميداني خلال الفترة الماضية، حيث نفذت الفرق الرقابية ما مجموعه (448) زيارة تفتيشية. وأسفرت هذه الزيارات الدقيقة عن رصد وضبط (49) مخالفة تجارية متنوعة، وتم التعامل معها فوراً وفق الإجراءات النظامية الصارمة، وتطبيق العقوبات المقررة بحق المخالفين. وأكد أن هذه الحملات ليست مؤقتة، بل ستستمر وتتصاعد وتيرتها خلال الأيام المقبلة وطيلة أيام الشهر الفضيل لضمان بيئة تجارية عادلة.
أهمية الرقابة ودور المستهلك
تكتسب هذه الجهود الرقابية أهمية بالغة على المستويين المحلي والوطني، حيث تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسعار في أوقات الذروة. كما أنها تعزز من ثقة المستهلك في السوق المحلي، وتمنع الممارسات الاحتكارية أو الغش التجاري الذي قد يظهر في مواسم الإقبال العالي.
وفي ختام تصريحه، شدد الغامدي على الشراكة المجتمعية في الرقابة، داعياً عموم المستهلكين إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي ملاحظات أو مخالفات يتم رصدها. ويمكن تقديم البلاغات بسهولة عبر تطبيق "بلاغ تجاري" المتاح على الهواتف الذكية، أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد على الرقم (1900)، مؤكداً أن وعي المستهلك هو خط الدفاع الأول لضمان حقوقه.



