مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية ومائية في 6 دول

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تأكيد دورها الريادي في العمل الإنساني الدولي من خلال سلسلة من العمليات الإغاثية المكثفة التي شملت 6 دول في قارات مختلفة. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية المملكة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي وتخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً حول العالم.
سياق تاريخي ودور ريادي للمملكة
منذ تأسيسه في مايو 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، دأب المركز على تقديم المساعدات دون تمييز، حيث وصل صدى مشاريعه إلى عشرات الدول المنكوبة والمتضررة. وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية التي يشهدها العالم، مما يجعل التدخل الإغاثي السعودي ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات المستفيدة.
دعم الأمن المائي والغذائي في اليمن
في الجمهورية اليمنية، التي تحتل أولوية قصوى في أجندة المركز، تنوعت المساعدات بين الغذائية والبيئية:
- الإمداد المائي: في محافظة حجة، وتحديداً في مديريات ميدي وحرض وحيران وعبس، ضخ المركز خلال أسبوع واحد (من 21 إلى 27 يناير 2026) أكثر من 901,000 لتر من المياه الصالحة للشرب، و11,187,000 لتر من مياه الاستخدام، بالإضافة إلى تنفيذ 58 نقلة لإزالة المخلفات. وفي صعدة، تم ضخ 97,000 لتر من مياه الشرب و70,000 لتر من مياه الاستخدام، مستفيداً منها أكثر من 30 ألف فرد.
- توزيع التمور: شهدت مديرية الروضة بمحافظة شبوة توزيع 100 كرتون تمر استفاد منها 600 فرد من الأسر الأشد حاجة.
مشروع "سلة إطعام" في آسيا وأوروبا
امتدت أيادي الخير لتشمل القارة الآسيوية والأوروبية عبر مشروع "سلة إطعام" لعام 2026، والذي يهدف لسد الفجوة الغذائية:
- أوزبكستان: تم توزيع 410 سلال غذائية في منطقة آلتينكول بولاية أنديجان، استفاد منها 1,530 فرداً، ضمن مشروع يستهدف توزيع أكثر من 6 آلاف سلة في 14 محافظة.
- إندونيسيا: في شرق العاصمة جاكرتا، وزع المركز 75 سلة غذائية استفاد منها 314 فرداً من الفئات المحتاجة.
- كوسوفو: في مدينة فوش كوسوفا، جرى توزيع 200 سلة غذائية استفاد منها 1,000 فرد، ضمن خطة شاملة لتوزيع أكثر من 8 آلاف سلة في 30 محافظة.
مساعدات نوعية في أفريقيا وأمريكا الجنوبية
لم تغب القارة السمراء وأمريكا اللاتينية عن خارطة المساعدات، حيث ركز المركز على توزيع التمور كقيمة غذائية عالية:
- تشاد: وزع المركز 1,499 كرتون تمر في محافظة البطحاء، استفاد منها قرابة 9 آلاف فرد، ضمن مشروع ضخم لتوزيع 800 طن من التمور.
- البرازيل: في لفتة إنسانية تجاه اللاجئين والمهاجرين، وزع المركز 3,000 كرتون تمر في مدينة غواروليوس، استفادت منها 375 أسرة من جنسيات متعددة تشمل (سوريا، مصر، لبنان، وفنزويلا وغيرها) بالإضافة للمجتمع المستضيف.
الأثر التنموي والإنساني
تعكس هذه الأرقام التزام المملكة العربية السعودية بالمواثيق الدولية للإغاثة، حيث تساهم هذه المشاريع بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما القضاء على الجوع وتوفير المياه النظيفة. كما تعزز هذه الجهود من الصورة الذهنية للمملكة كمملكة للإنسانية، وتؤكد عمق الروابط الأخوية والصداقة التي تجمع السعودية بشعوب هذه الدول.



