وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات غزة والملف السوري بميونخ

في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة للمملكة العربية السعودية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، بالممثل السامي لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2026م. ويأتي هذا اللقاء استمراراً للدور الريادي الذي تلعبه المملكة في المحافل الدولية للدفاع عن القضايا العربية والإسلامية.
مستجدات قطاع غزة وجهود السلام
جرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، حيث استعرض الجانبان الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمات وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. وأكد سمو وزير الخارجية على موقف المملكة الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإيجاد حلول عادلة ومستدامة تضمن الأمن والسلام في المنطقة. ويعد مؤتمر ميونخ للأمن منصة عالمية حيوية تتيح للدبلوماسية السعودية حشد الدعم الدولي للقضايا العادلة، وتأكيد محورية الرياض في صناعة القرار الإقليمي.
حضر اللقاء مستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى، والوزير مفوض بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان، مما يعكس الاهتمام عالي المستوى بمتابعة أدق التفاصيل المتعلقة بملف السلام.
تطورات العلاقات السعودية السورية
وفي سياق متصل، عقد سمو وزير الخارجية اجتماعاً هاماً مع وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية، أسعد حسن الشيباني، والوفد السوري المشارك في المؤتمر. وتناول اللقاء استعراض العلاقات الأخوية المتنامية بين البلدين الشقيقين، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية، مما مهد الطريق لمزيد من التعاون المشترك.
وقد رحب الجانبان بالاتفاق الشامل في سوريا، الذي يتضمن خطوة تاريخية تتمثل في دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية. وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وإنهاء سنوات من الانقسام الداخلي. وأكد الأمير فيصل بن فرحان دعم المملكة الكامل لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة السورية للحفاظ على استقرار البلاد، مشيراً إلى أن استقرار سوريا يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
الأمن والاستقرار الإقليمي
ناقش الوزيران أيضاً مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة التحديات الأمنية. حضر هذا اللقاء الهام سمو مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود الكبير.
تأتي هذه اللقاءات لتؤكد على استراتيجية المملكة القائمة على تغليب لغة الحوار، ودعم الحلول السياسية للأزمات، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.



