القمة الخليجية 46: البديوي يشيد بدور السعودية في حل الدولتين

وجه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، رسالة شكر وتقدير عميقة إلى المملكة العربية السعودية، مشيداً بدورها المحوري والقيادي في حشد الجهود الدولية الرامية لتنفيذ حل الدولتين. جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون (القمة الخليجية 46)، التي انطلقت فعالياتها اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، وسط حضور قادة وزعماء دول المجلس.
مركزية القضية الفلسطينية والدور السعودي
أكد البديوي في خطابه أن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية الأولى لدول مجلس التعاون، مشدداً على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة. ويأتي الشكر الموجه للسعودية في سياق الحراك الدبلوماسي المكثف الذي قادته الرياض مؤخراً، بما في ذلك إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، واستضافة القمم العربية والإسلامية التي سعت لتوحيد الصفوف ضد العدوان على غزة. هذا الدور السعودي يعكس التزاماً تاريخياً راسخاً بدعم الحقوق الفلسطينية، ويؤكد ثقل المملكة السياسي وتأثيرها في المحافل الدولية لصناعة السلام العادل والشامل.
ترحيب بجهود التهدئة ومساعي وقف الحرب
وفي سياق متصل بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، رحب الأمين العام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بمشاركة فاعلة من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يهدف إلى وقف الحرب الدائرة في غزة. وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل بارقة أمل لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة، مؤكداً دعم مجلس التعاون لكافة المبادرات التي تفضي إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين.
تحديات إقليمية وملف الدفاع المشترك
تنعقد القمة الخليجية السادسة والأربعون في قصر الصخير بمملكة البحرين في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة ظروفاً جيوسياسية معقدة وتحديات أمنية غير مسبوقة. وفي هذا الإطار، يحظى ملف "الدفاع الخليجي المشترك" باهتمام استثنائي على طاولة القادة، حيث يُنظر إليه كركيزة أساسية لصيانة أمن دول المجلس وحماية مكتسباتها التنموية. إن تعزيز التعاون العسكري والأمني بين دول المجلس لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات المحيطة، وتوحيد الرؤى والمواقف تجاه المتغيرات الدولية المتسارعة.
نحو مرحلة جديدة من التكامل الخليجي
تمثل هذه القمة محطة مفصلية في مسيرة العمل الخليجي المشترك، حيث يتطلع القادة إلى صياغة مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي والأمني. إن التوافق الخليجي الذي ظهر جلياً في المنامة يبعث برسائل طمأنة للشعوب الخليجية، ويؤكد قدرة المجلس على تجاوز الأزمات والعمل ككتلة واحدة مؤثرة في النظام الدولي، مستندة إلى إرث طويل من التعاون والمصير المشترك.



