صورة نادرة للملك عبدالعزيز في قصر المربع توثق مرحلة التأسيس

في إطار جهودها المستمرة لتوثيق التاريخ الوطني وحفظ الذاكرة السعودية، نشرت دارة الملك عبدالعزيز صورة تاريخية نادرة تظهر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- برفقة عدد من أبنائه على سطح قصر المربع في العاصمة الرياض. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات التي تطلقها الدارة للكشف عن كنوزها الوثائقية، مسلطة الضوء على جوانب مضيئة من سيرة المؤسس والحياة الاجتماعية والرسمية التي ميزت مرحلة بناء الدولة.
رمزية قصر المربع في التاريخ السعودي
لا تمثل هذه الصورة مجرد لقطة عائلية، بل تحمل دلالات مكانية وتاريخية عميقة؛ فقصر المربع الذي التقطت الصورة فوق سطحه يُعد أحد أهم المعالم التاريخية في المملكة العربية السعودية. شُيد القصر خارج أسوار الرياض القديمة ليكون مقراً لإدارة شؤون الدولة، وشهد أروقته اتخاذ قرارات مصيرية ساهمت في توحيد البلاد وتأسيس مؤسساتها الحديثة. ويُظهر اختيار هذا الموقع في الصورة الارتباط الوثيق بين الحكم والحياة اليومية للملك المؤسس، حيث كان القصر مركزاً للحكم وسكناً للعائلة المالكة، مما يعكس نمط الحياة في تلك الحقبة الزمنية المفصلية.
أهمية التوثيق البصري لمرحلة التأسيس
تكتسب مثل هذه الوثائق البصرية أهمية بالغة للباحثين والمؤرخين، حيث تقدم الصور التاريخية تفاصيل دقيقة حول الأزياء، والعمارة، والبروتوكولات السائدة آنذاك، وهو ما لا يمكن استقاؤه من النصوص المكتوبة وحدها. وتعمل الدارة من خلال مركز خدمات المستفيدين على إتاحة هذا الرصيد الثري من الصور والوثائق الأصلية، لتمكين الأجيال الجديدة من الاطلاع على إرثهم الحضاري، ودعم الدراسات الأكاديمية المتخصصة في تاريخ المملكة والجزيرة العربية بمصادر موثوقة وعالية الدقة.
دور الدارة في حفظ الذاكرة الوطنية
أكدت الدارة التزامها الراسخ بجمع المصادر التاريخية وتصنيفها وحفظها وفق أحدث المعايير العالمية. ويأتي نشر هذه الصورة كجزء من رسالتها لتعزيز الهوية الوطنية وربط الحاضر بالماضي العريق، حيث تُعد الدارة المرجع الأساسي لتاريخ المملكة وجغرافيتها وآدابها وتراثها، وتلعب دوراً محورياً في تصحيح المعلومات التاريخية ونشر المعرفة الموثقة محلياً وإقليمياً.



