أخبار السعودية

مكافحة الكوليرا في اليمن: مركز الملك سلمان يغيث 10 آلاف مستفيد

واصل مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن، المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم خدماته الطبية والوقائية الحيوية، حيث استفاد منه 10.353 فردًا خلال الفترة الممتدة من 21 وحتى 27 يناير. وتأتي هذه الجهود في إطار السعي المستمر للحد من انتشار الأوبئة وحماية الصحة العامة في المحافظات اليمنية المختلفة.

تفاصيل الخدمات الطبية والمنافذ المستهدفة

تركزت جهود المشروع خلال هذا الأسبوع على تأمين المنافذ الحيوية والمراكز الرئيسية، حيث شملت الخدمات عمليات الفرز والتقصي الوبائي في كل من مطاري الريان وسيئون، بالإضافة إلى المنافذ البرية في الوديعة، والحافية، ورازح. وقد أسفرت هذه الإجراءات الدقيقة عن تسجيل حالة اشتباه واحدة، مما يعكس اليقظة العالية للفرق الطبية الميدانية في رصد الحالات المحتملة قبل تفشيها.

ولم تقتصر الجهود على الجانب العلاجي والرقابي فحسب، بل أولى المشروع اهتمامًا بالغًا للجانب الوقائي، حيث تم تقديم 223 جلسة توعوية وتثقيفية استفاد منها 4.510 أفراد. وتهدف هذه الجلسات إلى رفع الوعي المجتمعي حول طرق انتقال العدوى وأهمية النظافة الشخصية وتعقيم المياه، وهي ركائز أساسية في استراتيجية القضاء على وباء الكوليرا.

سياق الأزمة الصحية وأهمية التدخل

يعاني القطاع الصحي في اليمن من تحديات جسيمة نتيجة سنوات من النزاع، مما أدى إلى ضعف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وهو ما يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا. ويُعد هذا التدخل من مركز الملك سلمان للإغاثة خطوة محورية لسد الفجوة في الخدمات الصحية، حيث يعمل المشروع على دعم المرافق الصحية بالمستلزمات الضرورية، بما في ذلك المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية، ومواد التعقيم، لضمان استمرارية العمل وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى.

استراتيجية شاملة للحد من الوباء

يستهدف المشروع بشكل مباشر المناطق الأكثر تضررًا، معتمدًا على استراتيجية وقائية وعلاجية متكاملة. تشمل هذه الاستراتيجية نشر فرق طبية متخصصة لمراقبة المسافرين، وتوسيع السعة السريرية في مراكز علاج الكوليرا لاستيعاب أي زيادة محتملة في الحالات. وتُعد هذه الإجراءات الاستباقية حائط الصد الأول لمنع انتقال العدوى بين المناطق والمدن، مما يساهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات.

الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية

تجسد هذه الأرقام والجهود الميدانية التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، بدعم الشعب اليمني الشقيق في مختلف المجالات، وعلى رأسها القطاع الصحي. ويأتي هذا الدعم المستمر ليؤكد حرص المملكة على تخفيف المعاناة الإنسانية ومكافحة الأوبئة التي تهدد حياة الآلاف، مسخرة كافة الإمكانيات اللوجستية والطبية لضمان بيئة صحية آمنة في اليمن.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى