فيصل بن فرحان يبحث مع لافروف تعزيز العلاقات السعودية الروسية

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفيًا من معالي وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرجي لافروف. ويأتي هذا الاتصال في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين الصديقين لتعزيز أواصر التعاون المشترك وتنسيق المواقف حيال مختلف القضايا.
تفاصيل المباحثات الثنائية
جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بروسيا الاتحادية، حيث بحث الجانبان سبل دعمها وتعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. كما تطرق الوزيران إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التواصل لتبادل وجهات النظر.
الشراكة الاستراتيجية وأسواق الطاقة
يكتسب هذا التواصل أهمية خاصة نظراً للثقل السياسي والاقتصادي الذي يتمتع به البلدان على الساحة الدولية. وتعد العلاقات السعودية الروسية ركيزة أساسية في استقرار أسواق الطاقة العالمية، لا سيما من خلال التعاون الوثيق ضمن تحالف "أوبك بلس". حيث تلعب الرياض وموسكو دوراً قيادياً في ضبط التوازن بين العرض والطلب، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي. ويشير المراقبون إلى أن التنسيق المستمر بين الجانبين يعد عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
تنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة
على الصعيد السياسي، تتسم العلاقات بين المملكة وروسيا بالتفاهم حول ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. وتعمل الدبلوماسية في كلا البلدين على دعم جهود الاستقرار والأمن الإقليمي. وعادة ما تتصدر ملفات المنطقة الساخنة جداول أعمال المباحثات بين وزيري الخارجية، في سعي مشترك لخفض التصعيد وتعزيز لغة الحوار كسبيل وحيد لحل النزاعات.
خلفية تاريخية وتطور العلاقات
شهدت العلاقات بين الرياض وموسكو تطوراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، مدفوعة بزيارات متبادلة على أعلى المستويات وتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. ولم يعد التعاون مقتصراً على الجانب النفطي فحسب، بل امتد ليشمل مجالات الاستثمار، التكنولوجيا، والفضاء، مما يعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز الأطر التقليدية، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر.


