ليالي المحافظات في مهرجان جازان: الطوال تستعرض تراثها

شهد مسرح القرية التراثية، ضمن فعاليات "مهرجان جازان" لعام 2026، ليلة استثنائية امتزجت فيها أصالة الماضي بروعة الحاضر، حيث احتفت فعالية "ليالي المحافظات" بمشاركة محافظة الطوال، وسط حضور جماهيري لافت من الأهالي والزوار الذين توافدوا للاستمتاع بالموروث الشعبي الأصيل.
وقدمت فرقة الفنون الشعبية بمحافظة الطوال لوحات فنية مبهرة جسدت الهوية الثقافية للمحافظة الحدودية، حيث تنوعت العروض بين الرقصات والأهازيج التقليدية التي تعكس تاريخ المنطقة العريق. وقد تفاعل الجمهور بحماس كبير مع الأداء المتقن لأعضاء الفرقة، الذين ارتدوا الأزياء الشعبية المطرزة بدقة، مما أضفى طابعاً بصرياً جمالياً عزز من أجواء الفرح والاحتفاء في أرجاء المسرح.
أمسية ثقافية شاملة وتنوع فني
لم تقتصر المشاركة على العروض الراقصة فحسب، بل تضمن البرنامج المصاحب عرضاً مرئياً تعريفياً شاملاً عن محافظة الطوال. استعرض العرض أبرز المواقع السياحية والمقومات الطبيعية التي تتمتع بها المحافظة، مسلطاً الضوء على إمكاناتها كوجهة سياحية واعدة. كما تخلل الأمسية فقرات شعرية عذبة، وعروض ترفيهية، وأوبريت فني متكامل، شكلت جميعها سيمفونية ثقافية نالت استحسان الحضور وأبرزت المواهب الفنية لأبناء المحافظة.
مهرجان جازان.. نافذة على التراث والسياحة
تكتسب مشاركة المحافظات في مهرجان جازان أهمية خاصة، حيث يُعد المهرجان الشتوي السنوي واحداً من أبرز الفعاليات السياحية على مستوى المملكة العربية السعودية. ويهدف برنامج "ليالي المحافظات" بشكل أساسي إلى إبراز التنوع الثقافي والجغرافي الذي تزخر به منطقة جازان، من السواحل الممتدة إلى الجبال الشاهقة، مروراً بالسهول الخصبة، حيث تتميز كل محافظة بصبغة تراثية فريدة.
ويأتي هذا الحراك الثقافي متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الثقافة والتراث، وتسعى لتعزيز السياحة الداخلية من خلال استثمار المقومات الحضارية للمناطق. وتساهم هذه الفعاليات في تعزيز الانتماء الوطني، ونقل الموروث الشعبي للأجيال الناشئة، بالإضافة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة، مما يجعل من جازان وجهة مفضلة للزوار من داخل المملكة وخارجها خلال موسم الشتاء الدافئ.
الجدير بالذكر أن مهرجان جازان يواصل تقديم فعالياته المتنوعة التي تجمع بين الترفيه، والثقافة، والتسوق، مؤكداً مكانته كحدث بارز يضع منطقة جازان بقوة على خارطة السياحة الإقليمية، ويعكس كرم الضيافة الذي يُعرف به أهالي المنطقة.



