أخبار العالم

زلزال بقوة 6.6 درجات يضرب وسط تشيلي دون أضرار

شهدت منطقة وسط تشيلي، اليوم الخميس، هزة أرضية قوية بلغت شدتها 6.6 درجات على مقياس ريختر، وفقاً لما رصدته مراكز الرصد الجيولوجي العالمية، مما أعاد تسليط الضوء على النشاط الزلزالي المكثف في هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) بأن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو عمق يعتبر ضحلاً نسبياً مما قد يزيد من شعور السكان بالهزة، إلا أنه لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في المناطق المتأثرة، مما يعكس كفاءة البنية التحتية في التعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية.

تشيلي وحزام النار.. سياق جيولوجي ساخن

لا يعتبر وقوع زلزال بهذه القوة حدثاً نادراً في تشيلي، حيث تقع الدولة بالكامل ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس طويل من البراكين وخطوط الصدع النشطة التي تحيط بحوض المحيط الهادئ، وتحدث فيها غالبية الزلازل والنشاطات البركانية في العالم.

جيولوجياً، تقع تشيلي عند نقطة التقاء صفيحتين تكتونيتين رئيسيتين: صفيحة “نازكا” المحيطية وصفيحة “أمريكا الجنوبية” القارية. تنزلق صفيحة نازكا باستمرار تحت صفيحة أمريكا الجنوبية في عملية تُعرف بـ “الاندساس” (Subduction)، وهذا الاحتكاك والضغط الهائل المتولد عبر ملايين السنين هو المسبب الرئيسي للزلازل القوية والمتكررة التي تضرب الساحل التشيلي.

تاريخ من الزلازل المدمرة ومعايير بناء صارمة

تمتلك تشيلي تاريخاً طويلاً مع الزلازل العنيفة، مما جعلها واحدة من أكثر الدول استعداداً في العالم لمواجهة هذه المخاطر. ولعل أبرز الأحداث التاريخية هو زلزال “فالديفيا” عام 1960، الذي يُصنف كأقوى زلزال تم تسجيله في تاريخ البشرية بقوة 9.5 درجات، بالإضافة إلى زلزال عام 2010 الذي خلف دماراً واسعاً.

ونتيجة لهذا التاريخ، طورت الحكومة التشيلية واحداً من أكثر أكواد البناء صرامة في العالم. تفرض هذه القوانين معايير هندسية دقيقة تضمن قدرة المباني والجسور على امتصاص الصدمات والتمايل مع الهزات الأرضية بدلاً من الانهيار. هذا الاستعداد الهندسي يفسر غالباً لماذا تمر زلازل بقوة 6.6 درجات -مثل زلزال اليوم- دون تسجيل خسائر كارثية مقارنة بدول أخرى قد يتسبب فيها زلزال بنفس القوة بدمار شامل.

وتستمر السلطات المحلية وهيئات الطوارئ في مراقبة الوضع عن كثب تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي، مع التأكيد على جاهزية فرق الإنقاذ للتدخل الفوري في حال رصد أي تداعيات غير متوقعة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى