بيئة مكة تطرح 35 فرصة استثمارية لدعم الاقتصاد الأخضر

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودفع عجلة التنمية المستدامة، نظم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة برنامجاً تعريفياً بعنوان "الفرص الاستثمارية والممكنات النظامية بقطاعات المنظومة". يأتي هذا البرنامج كثمرة للتعاون الاستراتيجي والتكامل بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ومنظومة الوزارة، لتسليط الضوء على الإمكانات الكامنة في المنطقة.
خريطة الفرص الاستثمارية الجديدة
استعرض البرنامج حزمة واسعة من الفرص التي تتجاوز الأطر التقليدية، حيث تم طرح (17) فرصة استثمارية موزعة جغرافياً لتشمل عدة محافظات حيوية مثل الطائف، الليث، الجموم، خليص، والكامل. وتتنوع هذه الفرص لتشمل الأنشطة الزراعية وتطوير المتنزهات الوطنية، مما يعكس التنوع الطبوغرافي والمناخي الذي تتميز به منطقة مكة المكرمة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن (18) فرصة استثمارية متخصصة في المجال البيئي، تركز بشكل أساسي على تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. ومن أبرز المواقع المستهدفة "متنزه الطائف الوطني" الذي يعد وجهة سياحية صيفية رئيسية، و"متنزه جبل القمر" بمحافظة خليص، الذي يكتسب شهرة واسعة كوجهة لعشاق الهايكنج ومراقبة النجوم، مما يفتح آفاقاً رحبة للاستثمار في السياحة البيئية والريفية.
التوافق مع رؤية المملكة 2030 والمبادرة السعودية الخضراء
لا يمكن قراءة هذا الحراك بمعزل عن السياق الوطني العام؛ إذ تأتي هذه المبادرات كجزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج جودة الحياة ومبادرة "السعودية الخضراء". تسعى الوزارة من خلال هذه الطروحات إلى زيادة الرقعة الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واعدة.
وتعمل هذه المشاريع على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية واستغلالها بطرق مستدامة، مما يساهم في حماية التنوع البيولوجي الفريد الذي تزخر به جبال وسهول وسواحل منطقة مكة المكرمة.
الأثر الاقتصادي والتنموي المتوقع
من المتوقع أن تحدث هذه الفرص تأثيراً إيجابياً ملموساً على الصعيدين المحلي والإقليمي، وذلك من خلال:
- تنشيط الدورة الاقتصادية: عبر جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في قطاعات غير نفطية.
- خلق فرص عمل: توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة لشباب وشابات المنطقة في مجالات الزراعة، السياحة، والخدمات اللوجستية.
- تعزيز الأمن الغذائي: من خلال دعم المشاريع الزراعية الحديثة التي تستخدم تقنيات توفير المياه.
ممكنات التمويل ودعم المستثمرين
واختتم البرنامج فعالياته بالتطرق إلى الجانب الأكثر أهمية للمستثمرين، وهو "الممكنات التمويلية". حيث تم استعراض الحلول والمنتجات التمويلية التي تقدمها الصناديق الحكومية والجهات الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاعين البيئي والزراعي. تأتي هذه الخطوة لتذليل العقبات أمام رواد الأعمال، وضمان استدامة المشاريع ونجاحها في تحقيق عوائد استثمارية مجزية، بالتوازي مع تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة.



