أخبار السعودية

السعودية تحظر استيراد الخضار من الهند بسبب فيروس نيباه

في خطوة احترازية عاجلة تهدف إلى حماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، وجه اتحاد الغرف السعودية تعميماً هاماً إلى كافة المستوردين يقضي بالمنع الفوري لاستيراد الخضار والفواكه من ولايتي «كيرلا» و«البنغال الغربية» في جمهورية الهند. وجاء هذا القرار استجابةً للتحذيرات الصادرة عن المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها «وقاء»، عقب رصد تقارير دولية تفيد بتفشي فيروس «نيباه» في تلك المناطق.

تفاصيل القرار والإجراءات الوقائية

تحركت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية بفرض سياج وقائي حول الأسواق المحلية، حيث شدد التعميم على ضرورة التزام جميع الموردين بوقف التعامل التجاري الزراعي مع المناطق الموبوءة المحددة. ويأتي هذا الإجراء لضمان عدم تسلل أي منتجات قد تكون ملوثة أو ناقلة للعدوى، مع التأكيد على أن صحة المواطنين والمقيمين تمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون. وقد ربطت الجهات المختصة إمكانية عودة الاستيراد من تلك المناطق باستقرار الوضع الوبائي تماماً وزوال مسببات الخطر، وفقاً للمعايير الصحية العالمية.

ما هو فيروس نيباه ولماذا يشكل خطراً؟

يُعد فيروس «نيباه» (Nipah Virus) واحداً من الفيروسات حيوانية المنشأ التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، ويمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق الأغذية الملوثة أو مباشرة بين البشر. وتكمن خطورة هذا الفيروس في معدلات الوفيات المرتفعة بين المصابين به، وعدم توفر لقاح أو علاج نوعي له حتى الآن، مما يجعله مصدر قلق لمنظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية.

وتعتبر «خفافيش الفاكهة» من الفصيلة المعروفة باسم (Pteropodidae) هي المضيف الطبيعي لهذا الفيروس. وتحدث العدوى غالباً عند استهلاك الفواكه أو منتجات التمور (مثل عصير النخيل الخام) التي تلوثت بإفرازات الخفافيش المصابة، مثل اللعاب أو البول. وهذا يفسر السبب المباشر والمنطقي لتركيز الحظر السعودي على المنتجات الزراعية وتحديداً الخضار والفواكه، حيث تعتبر بيئة خصبة لنقل العدوى إذا لم تخضع لرقابة صارمة.

الخلفية التاريخية وتكرار التفشي

لا يعد هذا التفشي هو الأول من نوعه في الهند؛ فقد شهدت ولاية كيرلا تحديداً عدة موجات سابقة لتفشي فيروس نيباه، أبرزها كان في عام 2018، وتلتها حالات أخرى في السنوات اللاحقة. هذا التاريخ المرضي المتكرر في المنطقة يجعل من إجراءات الحظر المؤقت ضرورة ملحة لمنع انتقال العدوى عبر الحدود، خاصة في ظل العلاقات التجارية القوية وحجم الاستيراد الكبير للمنتجات الزراعية بين البلدين.

دور مركز «وقاء» في حماية المملكة

يعكس هذا القرار اليقظة العالية لمركز «وقاء» ودوره المحوري في رصد المخاطر البيولوجية والوبائية العالمية قبل وصولها إلى الأراضي السعودية. وتعمل المملكة بشكل مستمر على تحديث إجراءات الحجر الزراعي والحيواني بناءً على المستجدات الوبائية الدولية، لضمان استمرار تدفق السلع الغذائية الآمنة والسليمة إلى الأسواق المحلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى