اتفاقية بين التطوير الدفاعي وجامعة الملك عبدالعزيز لدعم الابتكار

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة البحث والتطوير في المملكة العربية السعودية، أبرمت الهيئة العامة للتطوير الدفاعي وجامعة الملك عبدالعزيز مذكرة تفاهم مشتركة، تهدف إلى دفع عجلة الابتكار في مجال التقنيات الدفاعية والأمنية. وتأتي هذه الاتفاقية كجزء من الجهود الوطنية الحثيثة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى توطين الصناعات العسكرية وبناء قطاع دفاعي مستدام يعتمد على الكفاءات والقدرات الوطنية.
مراسم التوقيع والتمثيل الرسمي
وجرت مراسم توقيع المذكرة بحضور رفيع المستوى، حيث مثّل الهيئة في التوقيع محافظها الدكتور فالح بن عبدالله السليمان، فيما وقّع عن الجامعة نائب رئيسها للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أمين بن يوسف نعمان. ويعكس هذا التمثيل الرفيع التزام الطرفين بتوحيد الجهود بين القطاع الحكومي التنظيمي والقطاع الأكاديمي البحثي، لردم الفجوة بين المخرجات النظرية والتطبيقات العملية في الميدان العسكري.
الأبعاد الاستراتيجية ومواكبة رؤية 2030
تكتسب هذه المذكرة أهمية خاصة في ظل التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. وتلعب الهيئة العامة للتطوير الدفاعي دوراً محورياً في هذا السياق، حيث تُعنى بتحديد أولويات البحث والتطوير في مجالات التقنية والأنظمة الدفاعية. ومن خلال الشراكة مع صرح أكاديمي عريق كجامعة الملك عبدالعزيز، تسعى الهيئة للاستفادة من البنية التحتية البحثية المتطورة والكوادر العلمية لخدمة الأمن الوطني، مما يعزز من الاستقلال الاستراتيجي للمملكة ويقلل الاعتماد على الواردات الخارجية في التقنيات الحساسة.
مجالات التعاون وتطوير التقنيات
تركز الاتفاقية بشكل جوهري على تأسيس منظومة تعاون متكاملة تشمل الاستثمار المباشر في البنية التحتية التقنية، وتوجيه بوصلة الأبحاث العلمية والأكاديمية نحو المجالات الدقيقة المرتبطة بالأنظمة الدفاعية. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان مواءمة المخرجات العلمية مع الاحتياجات الفعلية والعملياتية للقوات العسكرية والأمنية. كما يتضمن نطاق العمل المشترك آليات محددة لتبادل الخبرات الاستشارية، ونقل المعرفة التقنية العميقة، مما يضمن تدفق البيانات والمعلومات البحثية وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة المصالح الوطنية.
الاستثمار في رأس المال البشري
وإيماناً بأن العنصر البشري هو حجر الزاوية في أي نهضة تقنية، اتفق الطرفان على تفعيل برامج مشتركة لتنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة. وتشمل هذه البرامج تنظيم ندوات علمية، وورش عمل دورية، وبرامج تدريبية تهدف لربط الباحثين السعوديين وطلاب الدراسات العليا بأحدث التطورات العالمية في الصناعات الدفاعية. وتتكامل هذه الخطوة مع رسالة جامعة الملك عبدالعزيز في تسخير قدراتها الأكاديمية لإعداد جيل من العلماء والمهندسين المؤهلين لقيادة مستقبل الابتكار الدفاعي في المملكة.


