السفير السعودي يزور جناح المملكة في معرض دمشق للكتاب 2026


في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية والتبادل المعرفي بين البلدين الشقيقين، أجرى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، زيارة تفقدية هامة إلى جناح المملكة العربية السعودية المشارك بصفة “ضيف شرف” في معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026. وقد جاءت هذه الزيارة بحضور نخبة من الدبلوماسيين العرب، مما أضفى طابعاً عربياً جامعاً على هذا الحدث الثقافي البارز.
جولة دبلوماسية رفيعة المستوى
لم تكن زيارة السفير المجفل مجرد جولة روتينية، بل كانت تظاهرة دبلوماسية ثقافية بامتياز، حيث رافقه خلالها عدد من السفراء العرب، من بينهم سفير مملكة البحرين الأستاذ وحيد مبارك سيار، وسفير سلطنة عمان الأستاذ تركي بن محمود البو سعيدي، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور سفيان القضاة، وسفير لبنان الأستاذ هنري قسطون، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية عبدالحكيم النعيمي. وقد كان في استقبالهم وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، الذي ثمن عالياً اختيار المملكة ضيف شرف لهذه الدورة، مؤكداً أن هذا الحضور السعودي المميز يعطي زخماً كبيراً للمعرض ويعيد له ألقه الإقليمي.
دلالات المشاركة وأبعادها الاستراتيجية
تكتسب مشاركة المملكة العربية السعودية في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 أهمية استثنائية تتجاوز البعد الثقافي التقليدي؛ فهي تأتي في سياق تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل القوة الناعمة كجسر للتواصل بين الشعوب. وتعد هذه المشاركة ترجمة عملية لرؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الثقافة والفنون، وتسعى لمد جسور الحوار الحضاري مع المحيط العربي والعالمي. إن وجود المملكة كضيف شرف يعكس الثقل الثقافي الذي تتمتع به، وحرصها على التواجد الفاعل في المحافل الثقافية العربية العريقة كمعرض دمشق.
كنوز التراث والإبداع السعودي
خلال جولته، اطلع السفير والوفد المرافق على ما يزخر به الجناح السعودي من تنوع مذهل يعكس الهوية الوطنية السعودية. ويقدم الجناح، الذي تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة، تجربة متكاملة للزوار تشمل:
- ركن المخطوطات والنوادر: الذي يعرض نسخاً نادرة تبرز العناية السعودية بالتراث الإسلامي والعربي.
- الأزياء التقليدية: استعراض لجماليات الزي السعودي وتنوعه حسب المناطق.
- المستنسخات الأثرية: التي تنقل الزائر في رحلة عبر تاريخ الجزيرة العربية العريق.
- الإصدارات الحديثة: مجموعة واسعة من الكتب المترجمة ضمن مبادرة “ترجم”، وقصص الأطفال، والكوميكس السعودي الذي يعكس روح الشباب وتجدد الإبداع.
دور هيئة الأدب والنشر والترجمة
تقود هيئة الأدب والنشر والترجمة هذا الحضور اللافت، مقدمةً برنامجاً ثقافياً ثرياً يمتد طوال أيام المعرض من 6 إلى 16 فبراير. ويتضمن البرنامج ندوات فكرية، وأمسيات شعرية يحييها نخبة من شعراء المملكة، وورش عمل تهدف لتبادل الخبرات مع المثقفين السوريين والعرب. وتأتي هذه الجهود تأكيداً على استراتيجية الهيئة في تعزيز حضور الكتاب السعودي دولياً، ودعم صناعة النشر، وتمكين المثقف السعودي من الوصول إلى جمهور أوسع، مما يرسخ مكانة المملكة كمنارة للإشعاع الثقافي في المنطقة.



