انطلاق مهرجان ألوان الجبيل: فعاليات سياحية تمتد لرمضان والعيد

تستعد مدينة الجبيل الصناعية لاستقبال حدث سياحي استثنائي الأسبوع المقبل، حيث تنطلق فعاليات «مهرجان ألوان الجبيل» في موقع «مارينا الجبيل باي»، بتنظيم من شركة «ادمكنس». ويأتي هذا الكرنفال الضخم ليمتد على مدار ثلاثة أشهر كاملة، مغطياً فترات زمنية حيوية تشمل شهر رمضان المبارك واحتفالات عيد الفطر السعيد، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة المنطقة الشرقية كوجهة سياحية رائدة على مستوى المملكة والخليج.
تحول استراتيجي في هوية الجبيل
لم تعد الجبيل مجرد قلعة صناعية عالمية فحسب، بل تشهد المدينة تحولاً ملموساً نحو أنسنة المدن وتحسين جودة الحياة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويأتي هذا المهرجان ليعكس الوجه الآخر للمدينة، مستثمراً في بنيتها التحتية المتطورة وشواطئها الخلابة. وتعمل الفعاليات المقامة على دمج الطابع الصناعي الحديث مع الجماليات الطبيعية البحرية، مما يخلق تجربة بصرية وترفيهية فريدة تساهم في تغيير الصورة النمطية للمدن الصناعية وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي وترفيهي للعائلات والأفراد.
تجربة بصرية تدمج التقنية بالطبيعة
يتميز المهرجان بتقديم عروض ضوئية وفنية مبتكرة تعتمد على أحدث التقنيات البصرية، حيث تم تصميم الموقع ليتحول إلى مسرح مفتوح يمزج بين صخب الأضواء وهدوء البحر في «مارينا الجبيل». وأوضحت العنود الرماح، المدير العام للشركة المنظمة، أن هذا الحدث يمثل نقلة نوعية في صناعة الترفيه بالمنطقة، مشيرة إلى أن طول مدة المهرجان تتيح تقديم محتوى متجدد ومرن يتناسب مع مختلف الأجواء والمواسم، بدءاً من الأجواء الشتوية الحالية وصولاً إلى ليالي الربيع.
أجندة متنوعة تراعي روحانية رمضان وفرحة العيد
حرصت اللجنة المنظمة على وضع أجندة دقيقة تراعي الخصوصية الزمنية للمهرجان؛ فمع حلول شهر رمضان المبارك، ستتحول الفعاليات لتكتسي طابعاً روحانياً وثقافياً ينسجم مع قدسية الشهر الفضيل، من خلال دمج الفنون الإسلامية والمعاصرة وتوفير وجهة مسائية مميزة للصائمين والزوار. وعقب انتهاء الشهر الكريم، سيرتدي المهرجان حلة العيد لتقديم احتفالات مبهجة تعكس فرحة عيد الفطر، مما يضمن استمرارية الجذب السياحي طوال فترة الأشهر الثلاثة.
الأثر الاقتصادي والسياحي
من المتوقع أن يسهم «مهرجان ألوان الجبيل» في إحداث حراك اقتصادي ملموس في قطاع الخدمات والضيافة بالجبيل والمنطقة الشرقية عموماً. فمثل هذه الفعاليات طويلة الأمد تخلق فرصاً استثمارية واعدة لرواد الأعمال، وتوفر وظائف موسمية للشباب، فضلاً عن دورها في تنشيط السياحة الداخلية وجذب الزوار من دول الخليج المجاورة، مما يرسخ موقع الجبيل على خارطة السياحة الإقليمية كوجهة متكاملة تجمع بين العمل والترفيه.



