أخبار السعودية

سدايا: معرض الدفاع العالمي 2026 ومستقبل الدفاع الذكي بالسعودية

أكد معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات ثابتة لتصبح منصة دولية رائدة في صياغة مستقبل الدفاع الذكي. وأوضح أن معرض الدفاع العالمي 2026 سيشكل محطة مفصلية لتجسيد هذه المكانة، مستعرضاً أحدث الابتكارات العالمية في المجالات الدفاعية والتقنيات المتقدمة التي تعتمد بشكل جوهري على البيانات والذكاء الاصطناعي.

أهمية استراتيجية وأبعاد دولية

تأتي تصريحات رئيس “سدايا” في وقت يشهد فيه العالم تحولاً جذرياً في مفاهيم الحروب والمنظومات الأمنية، حيث لم تعد القوة العسكرية تعتمد فقط على العتاد التقليدي، بل انتقلت إلى ساحات المعارك الرقمية والأنظمة الذكية. وفي هذا السياق، يبرز دور المملكة كلاعب محوري في المنطقة والعالم، حيث يوفر المعرض بيئة خصبة لكبرى الشركات التقنية العالمية لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية عابرة للحدود.

ويكتسب الحدث أهميته من كونه داعماً رئيسياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري الحكومي. ولا يقتصر هذا التوطين على الصناعات الثقيلة فحسب، بل يمتد ليشمل البرمجيات المتقدمة، وأنظمة التحليل الذكي، وحلول الأمن السيبراني، مما يعزز من الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة وينوع مصادر اقتصادها الوطني.

الذكاء الاصطناعي: عصب الدفاع المستقبلي

خلال زيارته للنسخة الحالية من المعرض المقام في ملهم شمال الرياض، اطلع الدكتور الغامدي على أحدث الحلول التقنية التي توظف خوارزميات التعلم الآلي في اتخاذ القرارات الميدانية. وأشار إلى أن “سدايا” تعمل بتكامل تام مع مختلف القطاعات العسكرية والأمنية لضمان توظيف البيانات كأصل وطني استراتيجي، يسهم في رفع الجاهزية التشغيلية وكفاءة الأنظمة الدفاعية.

وشملت الجولة الاطلاع على أجنحة الشركات المحلية والدولية التي استعرضت تقنيات الأتمتة، وأنظمة المراقبة الذكية، والتحليل التنبؤي للمخاطر. وتعد هذه التقنيات ركيزة أساسية في مفهوم “الدفاع الذكي” الذي تتبناه المملكة، حيث يسهم دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الدفاعية في تقليل الأخطاء البشرية، وتسريع زمن الاستجابة، وتحسين دقة العمليات.

شراكات لنقل المعرفة وتوطين التقنية

لم تكن الزيارة مجرد جولة تفقدية، بل شهدت عقد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع قيادات الشركات التقنية الكبرى. وتركزت المباحثات حول آليات نقل المعرفة وتوطين التقنيات الناشئة، وبناء منظومة وطنية مبتكرة تدعم رواد الأعمال والشركات الوطنية في هذا القطاع الحيوي. ويؤكد هذا التوجه حرص المملكة على ألا تكون مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل شريكاً ومطوراً ومصدراً للحلول الذكية في المستقبل القريب، مما يعزز من مكانة الرياض كعاصمة للتقنية والابتكار في الشرق الأوسط.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى