فعاليات ميدان الفروسية بحائل 2025: ترفيه وتراث يدعم السياحة

شهدت الفعاليات المصاحبة لسباقات ميدان الفروسية بحائل لعام 2025، والتي تأتي ضمن مهرجان الأمير عبدالعزيز بن سعد لسباقات الخيل، نجاحاً لافتاً في خلق حراك ترفيهي واجتماعي واسع النطاق. وقد نجح الميدان في تحويل المنافسات الرياضية إلى كرنفال متكامل استقطب الأسر والزوار وعشاق الخيل من مختلف المناطق، مما يعكس التطور الكبير في صناعة الترفيه الرياضي بالمملكة.
تنوع ترفيهي يلبي تطلعات العائلة
لم تقتصر الفعاليات على سباقات السرعة فحسب، بل تضمنت حزمة متنوعة من الأنشطة التي استهدفت كافة الفئات العمرية. حيث استمتع الزوار بالألعاب الكرنفالية، وأركان مخصصة للأطفال مثل "ركن الأحلام الصغيرة" والرسم على الوجه، مما أضفى جواً من البهجة والمرح. كما وفرت الجلسات العائلية بيئة مريحة للمتابعة، مع وجود أركان للحرف اليدوية والأسر المنتجة، مما أتاح للزوار تجربة تسوق محلية مميزة.
إحياء التراث وتعزيز الهوية الوطنية
تعتبر منطقة حائل تاريخياً مهداً للفروسية والكرم العربي، ويأتي هذا المهرجان ليرسخ هذه المكانة. وقد برز ذلك جلياً من خلال العروض التراثية المصاحبة، مثل رياضة التقاط الأوتاد التي تتطلب مهارة عالية، واستعراضات جمال الخيل العربية الأصيلة، ورمي السهام. كما تم تخصيص "شوط البوني" للخيالة الناشئين، وهي خطوة استراتيجية تهدف لغرس حب هذه الرياضة العريقة في نفوس الجيل الجديد واكتشاف المواهب الواعدة مبكراً.
الأثر الاقتصادي والسياحي للمهرجان
تتجاوز أهمية هذه الفعاليات الجانب الرياضي لتشكل رافداً مهماً للسياحة الداخلية والاقتصاد المحلي في منطقة حائل. فمن خلال دمج الترفيه بالرياضة، يساهم الميدان في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج جودة الحياة، عبر تنويع الخيارات الترفيهية ودعم الأسر المنتجة والحرفيين. ويؤكد التفاعل الجماهيري الكبير أن مثل هذه المهرجانات تلعب دوراً محورياً في تنشيط الحركة السياحية، وجعل حائل وجهة مفضلة للزوار الباحثين عن الأصالة والترفيه معاً.
وقد أبدى الزوار إعجابهم الشديد بالتنظيم والبيئة العائلية الجاذبة، مؤكدين أن ميدان فروسية حائل بات يشكل نموذجاً يحتذى به في دمج الموروث الشعبي بالفعاليات العصرية، مما يثري المشهد الثقافي والاجتماعي في المنطقة.



