أخبار العالم

البنتاجون يحتجز ناقلة نفط بالمحيط الهندي خرقت عقوبات فنزويلا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في بيان رسمي، يوم الاثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية أسفرت عن احتجاز ناقلة النفط "أكويلا 2" في مياه المحيط الهندي. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمريكية المستمرة لفرض الحظر الاقتصادي والعقوبات الصارمة التي أقرها الرئيس السابق دونالد ترامب على قطاع النفط الفنزويلي، بهدف تجفيف منابع تمويل نظام نيكولاس مادورو.

تفاصيل العملية والمطاردة البحرية

أوضحت القوات الأمريكية عبر منصة "إكس" أن السيطرة على السفينة تمت بنجاح ودون وقوع أي حوادث أو إصابات، حيث صعد الجنود الأمريكيون إلى متن الناقلة باستخدام الحبال من طائرة مروحية، كما أظهر مقطع مصور أرفقته الوزارة بالبيان. وأشارت التقارير إلى أن عملية الاحتجاز جاءت بعد مطاردة طويلة ومعقدة بدأت من منطقة البحر الكاريبي، حيث حاولت الناقلة الفرار من نطاق المراقبة الأمريكية، لتنتهي المطاردة باعتراضها في المحيط الهندي، مما يعكس القدرات الاستخباراتي واللوجستية للبحرية الأمريكية في تتبع السفن المخالفة عبر القارات.

خلفية العقوبات وسياق الضغط الأقصى

تندرج هذه الحادثة ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي انتهجتها واشنطن ضد كاراكاس، والتي تضمنت حظراً شاملاً على تصدير النفط الفنزويلي. وتعتبر "أكويلا 2" السفينة الثامنة التي يتم احتجازها منذ تفعيل هذه الأوامر التنفيذية. وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة كونها الثانية التي تتم خارج النطاق الجغرافي المعتاد (الكاريبي والمحيط الأطلسي)، بعد اعتراض ناقلة أخرى مرتبطة بروسيا في شمال الأطلسي مطلع يناير، مما يرسل رسالة واضحة بأن الذراع الطويلة للقانون الأمريكي تطال المخالفين في أي ممر مائي حول العالم.

تعزيز الوجود العسكري في الكاريبي

عززت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة من انتشارها العسكري في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بهدف مكافحة تهريب المخدرات وتطبيق العقوبات النفطية. وقد ساهم هذا الانتشار المكثف في تضييق الخناق على طرق التهريب البحرية، واستهداف الزوارق المشبوهة، بالإضافة إلى زيادة الضغط السياسي والقضائي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والمقربين منه، من خلال لوائح اتهام وعقوبات مالية واسعة النطاق.

تحدي "الأسطول الشبح"

على الرغم من نجاح هذه العمليات، إلا أن الخبراء العسكريين يشيرون إلى حجم التحدي الهائل الذي تواجهه واشنطن. فالسفن المحتجزة لا تمثل سوى جزء يسير من شبكة واسعة ومعقدة من السفن التي تنشط عالمياً للتحايل على العقوبات. وفي هذا السياق، كشف الأدميرال ديفيد باراتا خلال جلسة استماع في الكونجرس الأمريكي بداية فبراير، عن أرقام مقلقة تشير إلى أن العدد الإجمالي للسفن التي قد تكون متورطة في خرق العقوبات وتعمل ضمن ما يعرف بـ "الأسطول الشبح" قد يصل إلى 800 سفينة، مما يستدعي جهوداً دولية منسقة لمراقبة حركة الملاحة البحرية وضبط هذا النشاط غير المشروع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى