الدفاع والنقل توقعان مذكرة تفاهم بقطاع الخطوط الحديدية

في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية، شهد معرض الدفاع العالمي في العاصمة الرياض توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين وزارة الدفاع والهيئة العامة للنقل، للتعاون المشترك في قطاع الخطوط الحديدية. وقد وقع المذكرة كل من معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي رئيس الهيئة العامة للنقل المكلف الدكتور رميح بن محمد الرميح، وذلك بحضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
تعزيز التكامل الاستراتيجي واللوجستي
تأتي هذه الاتفاقية في إطار سعي الجهات الحكومية لتوحيد الجهود والمواءمة بين الاستراتيجيات الوطنية. وتهدف المذكرة بشكل رئيسي إلى رفع مستوى التنسيق بين وزارة الدفاع والهيئة العامة للنقل فيما يخص استخدامات وتطوير شبكات الخطوط الحديدية. ويسهم هذا التعاون في تحقيق التناغم بين متطلبات استراتيجية الدفاع الوطني ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها سمو ولي العهد لتسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.
أهمية السكك الحديدية للمنظومة الدفاعية
يكتسب قطاع الخطوط الحديدية أهمية بالغة في العمليات اللوجستية العسكرية والدفاعية على مستوى العالم. فمن الناحية الاستراتيجية، توفر السكك الحديدية وسيلة نقل آمنة، سريعة، وذات كفاءة عالية لنقل المعدات الثقيلة والإمدادات عبر مسافات طويلة، مما يعزز من الجاهزية التشغيلية للقوات المسلحة. ويعد دمج الاحتياجات الدفاعية ضمن البنية التحتية للنقل المدني توجهاً عالمياً يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي ويضمن استدامة سلاسل الإمداد في مختلف الظروف، وهو ما يعكسه هذا التعاون الوثيق بين الوزارة والهيئة.
معرض الدفاع العالمي: منصة للشراكات الدولية
جاء توقيع هذه المذكرة على هامش فعاليات "معرض الدفاع العالمي" الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض. ويُعد هذا المعرض حدثاً عالمياً بارزاً يستقطب كبرى الشركات والجهات الحكومية لاستعراض أحدث التقنيات في مجالات الأمن والدفاع. وقد شكل المعرض فرصة مثالية للهيئة العامة للنقل لاستعراض جناحها الخاص، الذي سلطت فيه الضوء على رحلة التطور المتسارعة في قطاع النقل السعودي، وجهودها في تبني تقنيات النقل الحديثة والمبتكرة التي تخدم القطاعين المدني والعسكري على حد سواء.
دعم رؤية المملكة 2030
يعكس هذا التحرك التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تركز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز المحتوى المحلي. فمن خلال المواءمة بين متطلبات الدفاع ومشاريع النقل الكبرى، تضمن المملكة استثماراً أمثل لبنيتها التحتية المتطورة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز من القدرات الدفاعية والأمنية للبلاد في آن واحد.



