انطلاق منتدى الأبحاث والابتكارات الطبية بجامعة الإمام عبدالرحمن

تستعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ممثلة في كلية العلوم الطبية التطبيقية، لإطلاق فعاليات "منتدى الأبحاث والابتكارات الطبية التطبيقية" في نسخته الأولى، وذلك يوم غدٍ الثلاثاء في مدينة الدمام. ويأتي هذا الحدث العلمي البارز كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز بيئة البحث العلمي ودعم منظومة الابتكار في القطاع الصحي، بمشاركة واسعة من نخبة الباحثين والأكاديميين والمختصين في المجالات الطبية والتقنية.
منصة لتعزيز الاقتصاد المعرفي ورؤية 2030
لا يقتصر دور هذا المنتدى على كونه تجمعاً أكاديمياً فحسب، بل يكتسب أهمية خاصة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030. حيث يركز برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج الرؤية، بشكل أساسي على تعزيز الابتكار ورفع جودة الخدمات الصحية. ومن هنا، يسعى المنتدى لمواءمة مخرجاته البحثية مع هذه المستهدفات الوطنية، من خلال تحويل الأفكار النظرية إلى منتجات وحلول واقعية تساهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي الوطني.
ردم الفجوة بين المختبر والتطبيق
يركز الحدث العلمي بشكل جوهري على معالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع البحثي عالمياً، وهي ردم الفجوة القائمة بين الاكتشافات النظرية داخل المختبرات والتطبيقات العلاجية السريرية. سيتم ذلك عبر دعم العمل التكاملي بين التخصصات الطبية المختلفة، وتشجيع الأبحاث البينية التي تجمع بين التقنية والطب، لإنتاج حلول مبتكرة تخدم المرضى وترفع من كفاءة التشخيص والعلاج.
برنامج علمي مكثف وشراكات استراتيجية
يمتد المنتدى على مدار يومين، متضمناً جلسات نقاشية متخصصة تتناول القيادة الاستراتيجية في المؤسسات الصحية، وأحدث اتجاهات الابتكار الطبي. كما يشمل ورش عمل نوعية تستهدف تدريب الباحثين على آليات تحويل أفكارهم البحثية إلى شركات ناشئة وحلول سوقية ذات جدوى اقتصادية، مما يعزز من مفهوم ريادة الأعمال في القطاع الصحي. ويهدف المنتدى لبناء شراكات فاعلة ومستدامة بين القطاع الأكاديمي والقطاعين الصناعي والصحي، لضمان استمرارية التطوير.
تمكين الباحثين ومستقبل الرعاية الصحية
تتيح الفعاليات منصة حيوية للتواصل المباشر بين أعضاء هيئة التدريس وصناع القرار، بهدف تمكين الباحثين الناشئين والطلبة الموهوبين في بداية مسيرتهم العلمية، وإبراز إسهاماتهم في تطوير الرعاية الصحية. وتسعى جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل من خلال هذا الحراك إلى ترسيخ ثقافـة الاستقصاء وتبادل المعرفة، بما يعزز مكانتها كمركز رائد وموثوق في مجال البحث الطبي التطبيقي والابتكار الصحي على المستوى الوطني والإقليمي.



