مجمع الملك سلمان يحتفي باللغة العربية في الأمم المتحدة

في خطوة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة لغة الضاد وتعزيز حضورها الدولي، أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية فعالياته الاحتفائية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وذلك في مقر منظمة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. وتأتي هذه الفعاليات تجسيداً لالتزام المملكة بدعم الهوية العربية والإسلامية في المحافل الدولية الكبرى.
شراكة استراتيجية لتعزيز الحضور الدولي
انطلقت الفعاليات التي تمتد خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر الجاري، برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس أمناء المجمع. وتتميز هذه النسخة بشراكة استراتيجية وثيقة مع وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، مما يعكس تضافر الجهود الوطنية لترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها إحدى اللغات الست الرسمية المعتمدة في المنظمة الدولية، ولإبراز عمقها التاريخي والحضاري.
خلفية تاريخية وأهمية الحدث
يكتسب هذا الاحتفال أهمية خاصة كونه يأتي في سياق التحضير لليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر كل عام، وهو التاريخ الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها التاريخي عام 1973 بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة. ويهدف مجمع الملك سلمان من خلال هذه الفعاليات المبكرة إلى تسليط الضوء على جماليات اللغة العربية، وقدرتها على مواكبة المستجدات العلمية والثقافية، فضلاً عن دورها المحوري كجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
برنامج ثقافي وعلمي متكامل
أوضح المجمع أن الاحتفائية تتضمن برنامجاً ثرياً يجمع بين الجانبين العلمي والثقافي؛ حيث تُعقد جلسات حوارية متخصصة تناقش واقع اللغة العربية في المنظمات الدولية، والتحديات التي تواجهها، وسبل تعزيز استخدامها في الدبلوماسية الدولية. وبالتوازي مع الجلسات النقاشية، يُقام معرض تعريفي يستعرض أبرز مشروعات المجمع وإصداراته العلمية، بالإضافة إلى ركن خاص للحرف اليدوية والفنون المرتبطة بالثقافة العربية، مما يتيح للزوار من الدبلوماسيين وممثلي الدول الأعضاء تجربة تفاعلية حية تبرز ثراء المشهد الثقافي العربي.
رؤية المملكة 2030 واللغة العربية
من جانبه، أكد الأمين العام للمجمع، الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن هذا الحراك الثقافي الدولي يأتي استجابة لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز الهوية الوطنية والثقافية، ودعم اللغة العربية كوعاء للحضارة الإسلامية. وأشار الوشمي إلى أن دعم سمو وزير الثقافة ومتابعته المستمرة يسهمان بشكل مباشر في تمكين المجمع من تحقيق أهدافه الاستراتيجية في نشر اللغة العربية وحمايتها، وتطوير الأدوات والمعايير اللغوية التي تخدم الناطقين بها وغير الناطقين في شتى بقاع الأرض.



