جامعة الملك عبدالعزيز تطلق معرض عبق الماضي لتوثيق التراث

تنطلق غداً فعاليات معرض «عبق الماضي»، الذي تنظمه جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في كلية العمارة والتخطيط – قسم الجيوماتكس، في خطوة تهدف إلى مد جسور التواصل بين الأصالة والمعاصرة، وتسليط الضوء على الثراء المعماري الذي تزخر به المملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا المعرض تتويجاً لجهود الجامعة في تعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي النظري والتطبيق العملي الميداني، لا سيما في مجالات العمارة والتراث والسياحة البيئية، حيث يسعى المعرض إلى تقديم رؤية بصرية وهندسية متجددة للموروث العمراني المحلي.
دمج التقنية الحديثة بتوثيق التراث
لا يكتفي معرض «عبق الماضي» بالعرض التقليدي للصور والمجسمات، بل يهدف بشكل رئيسي إلى إبراز جماليات العمارة السعودية التقليدية واستكشاف أبعادها البيئية والثقافية من خلال توظيف أحدث التقنيات. ويبرز دور قسم الجيوماتكس في استخدام نظم المعلومات الجيومكانية (GIS) وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوثيق المواقع التراثية بدقة متناهية، مما يعكس مستوى تأهيل طلاب الكلية وقدرتهم على تطويع المعرفة العلمية والتقنية الحديثة في خدمة التراث الوطني وحمايته من الاندثار.
دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
ينسجم المعرض مع التوجهات الوطنية الكبرى التي تقودها رؤية المملكة 2030، والتي تولي اهتماماً بالغاً بالتراث الوطني كعنصر أساسي في الهوية الثقافية ومورد اقتصادي هام في قطاع السياحة. ومن خلال ربط المشاريع الطلابية بمفاهيم الاستدامة والسياحة البيئية، تساهم الجامعة في إعداد جيل من المعماريين والمخططين القادرين على التعامل مع التحديات العمرانية المعاصرة مع الحفاظ على الطابع المحلي المميز للمناطق السعودية المختلفة.
تجربة تفاعلية ورحلة عبر الزمن
يستعرض المعرض نماذج متنوعة من مشاريع طلاب جامعة الملك عبدالعزيز التي تجسد الهوية المعمارية للمناطق السعودية بتنوعها الجغرافي والمناخي. وسيحظى الزوار بفرصة الاطلاع على عروض تفاعلية تسلط الضوء على الطرز العمرانية الإقليمية، وكيف أثرت البيئة الطبيعية في تشكيل هذه الأنماط البنائية. كما يهدف المعرض إلى تقديم تجربة معرفية وثقافية متكاملة، حيث من المتوقع أن يشهد حضوراً واسعاً من طلاب المدارس بمحافظة جدة، بهدف تنمية وعيهم المبكر بعلوم العمران والجيوماتكس، وترسيخ اهتمامهم بالتراث المعماري من منظور علمي وتقني معاصر.
منصة تعليمية وبحثية
أوضح الدكتور ريان سحاحيري، أستاذ المقرر والمشرف على المعرض، أن هذه المبادرة تمثل منصة تعليمية وتفاعلية تجمع بين البحث العلمي والإبداع الطلابي. وأشار إلى أن المعرض يهدف إلى تقديم قراءة حديثة للعمارة التقليدية عبر أدوات التحليل المكاني والتقنيات الرقمية في توثيق التراث، بما يسهم في رفع جودة المشاريع العمرانية المستقبلية، وإثراء التجارب السياحية والثقافية في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن التراث المعماري يعد أحد ركائز الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.



