تحديث بيانات المياه عند نقل الملكية: حماية للحقوق ومنع للفواتير

دعت الهيئة السعودية للمياه كافة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة إلى ضرورة الإسراع في تحديث بياناتهم الشخصية لدى مقدم الخدمة، وتحديداً عند إتمام إجراءات نقل ملكية العقار. وتأتي هذه الدعوة في إطار حرص الهيئة على حماية حقوق المستفيدين المالية، وضمان دقة الفواتير الصادرة، ومنع تراكم أي مديونيات قد تنشأ نتيجة عدم تطابق البيانات المسجلة مع المستفيد الفعلي من الخدمة.
سياق التحول الرقمي وجودة الخدمات
يأتي هذا الإجراء التنظيمي متسقاً مع النقلة النوعية التي يشهدها قطاع المياه في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى أتمتة الخدمات ورفع كفاءة الأداء بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ففي السابق، كانت عمليات نقل الملكية قد تشهد بعض التحديات المتعلقة باستمرار صدور الفواتير باسم المالك القديم، مما يتسبب في نزاعات مالية وإدارية. اليوم، ومع التطور التقني، أصبح تحديث البيانات ركيزة أساسية لضمان استدامة الخدمة وشفافية التعاملات المالية بين مقدم الخدمة والمستفيد.
أهمية تحديث البيانات: حماية للطرفين
أوضحت الهيئة أن تحديث البيانات ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو خطوة استباقية وقانونية تضمن حقوق جميع الأطراف:
- للبائع (المالك السابق): يضمن إخلاء مسؤوليته المالية تماماً عن العقار بمجرد بيعه، مما يحميه من المطالبة بسداد فواتير استهلاك لم يقم بها.
- للمشتري (المالك الجديد): يضمن بدء احتساب الاستهلاك باسمه من تاريخ تملكه للعقار، مما يتيح له مراقبة استهلاكه الفعلي واستقبال الفواتير والتنبيهات بشكل لحظي، وتفادي قطع الخدمة بسبب مديونيات سابقة.
ضوابط فنية لنقل العدادات
وفي سياق متصل بالجوانب الفنية، نوهت الهيئة إلى أن عمليات نقل العداد داخل حدود العقار تخضع لضوابط هندسية دقيقة. وأشارت إلى أن تكلفة النقل تقع على عاتق المستفيد في حال كان النقل بناءً على رغبته الشخصية وتفضيلاته الجمالية أو المعمارية، شريطة الحصول على موافقة مقدم الخدمة. في المقابل، يلتزم مقدم الخدمة بتحمل كافة التكاليف المترتبة على إصلاح أو نقل العداد إذا كان النقل ضرورة فنية أو ناتجاً عن أعطال خارجة عن إرادة المستفيد، وذلك تكريساً لمبدأ العدالة والإنصاف.
تأثير الامتثال على قطاع المياه
إن التزام المواطنين والمقيمين بتحديث بياناتهم يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة البيانات الوطنية لقطاع المياه، مما يساعد المخططين وصناع القرار على تحسين شبكات التوزيع وإدارة الموارد المائية بكفاءة أعلى. كما أن دقة البيانات تقلل بشكل كبير من نسبة الشكاوى والاعتراضات على الفواتير، مما يوفر الوقت والجهد على المستفيدين والجهات الخدمية على حد سواء.
وختاماً، شددت الهيئة على أن التراخي في هذا الإجراء قد يؤدي إلى تعثر الاستفادة من الخدمات الرقمية وتأخر معالجة الطلبات، داعية الجميع للاستفادة من القنوات الرقمية المعتمدة لإتمام عمليات التحديث بكل يسر وسهولة، ضمن حملاتها التوعوية المستمرة لتعريف المستفيدين بحقوقهم وواجباتهم.



