أخبار العالم

فنزويلا تفرج عن معارضين بارزين لماتشادو قبل قانون العفو

أقدمت السلطات الفنزويلية، يوم الأحد، على خطوة سياسية لافتة بالإفراج عن اثنين من أبرز وجوه المعارضة المقربين من الزعيمة ماريا كورينا ماتشادو، وهما المعارض خوان بابلو جوانيبا ومستشارها القانوني بيركنز روتشا. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يسبق الإقرار المرتقب لقانون “عفو عام” تاريخي يوم الثلاثاء، مما يشير إلى تحولات محتملة في المشهد السياسي الفنزويلي المتأزم.

خلفية الأزمة والانتخابات الرئاسية

لا يمكن فصل عمليات الإفراج الحالية عن السياق السياسي المتوتر الذي تعيشه فنزويلا منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو 2024. فقد شهدت البلاد أزمة شرعية حادة عقب إعلان فوز نيكولاس مادورو بولاية ثالثة، وهي النتيجة التي رفضتها المعارضة والمجتمع الدولي، مؤكدين فوز مرشح المعارضة إدموندو جونزاليس أوروتيا بفارق كبير. وقد أدت هذه الأحداث إلى موجة من الاحتجاجات والملاحقات الأمنية التي طالت المئات من النشطاء والسياسيين، مما وضع ملف السجناء السياسيين على رأس أولويات المفاوضات الدولية.

تفاصيل الإفراج عن جوانيبا وروتشا

خوان بابلو جوانيبا، البالغ من العمر 61 عاماً، خرج إلى الحرية بعد فترة عصيبة استمرت لعام ونصف، تنقل فيها بين الاختباء لمدة 10 أشهر والاحتجاز الفعلي لنحو 9 أشهر في كاراكاس. وفي أول تعليق له عبر منصة “إكس”، أكد جوانيبا أن هذه الحرية تظل منقوصة، قائلاً: “نخرج أحراراً… ثمة الكثير ليُقال عن حاضر فنزويلا ومستقبلها، مع وضع الحقيقة دائماً في المقام الأول”. وأشار إلى أن الإفراج المشروط واستمرار الملاحقات يعني استمرار الاضطهاد بصورة أخرى.

أما بيركنز روتشا (63 عاماً)، المستشار القانوني لماتشادو، فقد تم اعتقاله في 27 أغسطس 2024 في ذروة الحملة الأمنية التي تلت الانتخابات. وقد أكدت زوجته ماريا كونستانزا سيبرياني وصوله للمنزل، لكنها أعربت عن قلقها من “الإجراءات الاحترازية الصارمة” التي رافقت عملية الإفراج، مما يقيد حركته ونشاطه.

الضغوط الدولية وقانون العفو المنتظر

يرى مراقبون أن هذه الإفراجات تأتي استجابة لضغوط دولية مكثفة، لا سيما من الولايات المتحدة الأمريكية، التي ربطت تخفيف العقوبات بمدى التزام كاراكاس بالمسار الديمقراطي وحقوق الإنسان. ويُنتظر أن يمثل قانون العفو العام المقرر مناقشته يوم الثلاثاء نقطة مفصلية قد تمهد الطريق لحوار وطني أوسع، أو قد تكون مجرد مناورة سياسية لتهدئة التوترات الخارجية.

من منفاه في إسبانيا، رحب إدموندو جونزاليس أوروتيا بالخطوة، لكنه طالب بأن تكون شاملة، داعياً إلى “إطلاق سراح كل السجناء السياسيين فوراً”. وتدعم إحصائيات منظمة “فورو بينال” غير الحكومية هذه المطالب، حيث أشارت إلى الإفراج عن نحو 400 شخص محتجز لأسباب سياسية منذ 8 يناير، بينهم 18 شخصاً أطلق سراحهم يوم الأحد فقط، مما يعكس حجم الملف الإنساني العالق.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى