الأرصاد في معرض الدفاع العالمي 2026: تقنيات متطورة ودعم لوجستي

أعلن المركز الوطني للأرصاد عن مشاركته الفاعلة والاستراتيجية في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026، الذي انطلقت أعماله التحضيرية في العاصمة الرياض. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه معلومات الطقس والمناخ في دعم المنظومات الأمنية والدفاعية، حيث يشارك المركز بصفته المزود الحصري للبيانات الأرصادية لهذا الحدث العالمي الضخم.
دور محوري في تأمين العروض الجوية
يعمل المركز الوطني للأرصاد خلال فترة المعرض على مواكبة كافة الفعاليات عبر تقديم خدمات أرصادية تخصصية عالية الدقة. وتعتبر هذه الخدمات ركيزة أساسية لضمان سلامة الملاحة الجوية، خاصة أثناء العروض الجوية المعقدة والاستعراضات الأرضية التي تشهدها سماء الرياض خلال أيام المعرض. وتشمل هذه الخدمات رصد سرعة الرياح، ومستويات الرؤية الأفقية، وتوقعات الاضطرابات الجوية، مما يسهم في اتخاذ القرارات التشغيلية الصحيحة لضمان سلامة المشاركين والزوار.
معرض الدفاع العالمي: منصة عالمية برؤية سعودية
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، أحد أبرز الأحداث الدفاعية والأمنية على مستوى العالم. وقد حقق المعرض في نسختيه السابقتين (2022 و2024) نجاحات باهرة، مرسخاً مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لصناعة الدفاع والأمن. ويهدف المعرض بشكل رئيسي إلى دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتمثلة في توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الشراكات الدولية ونقل التقنية.
تقنيات متطورة لخدمة القطاعين العسكري والمدني
يستعرض المركز الوطني للأرصاد عبر جناحه في المعرض أحدث التقنيات والأنظمة الأرصادية التي تم توطينها وتطويرها في المملكة. وتشمل هذه التقنيات رادارات الطقس المتقدمة، وأنظمة الإنذار المبكر، ونماذج المحاكاة العددية التي توفر بيانات دقيقة تخدم القطاعين العسكري والمدني. وتبرز أهمية هذه التقنيات في العمليات العسكرية الحديثة، حيث تعتمد دقة التوجيه، وحركة الطائرات المسيرة (الدرونز)، والعمليات اللوجستية بشكل كبير على دقة المعلومات المناخية.
الأهمية الاستراتيجية للأرصاد في الأمن الوطني
تتجاوز مشاركة المركز مجرد العرض التقني، لتسلط الضوء على التكامل بين علوم الأرصاد والأمن الوطني. فالتغيرات المناخية والظواهر الجوية الحادة تؤثر بشكل مباشر على التخطيط الاستراتيجي والجاهزية العملياتية للقوات العسكرية. ومن خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة، يساهم المركز في تعزيز الكفاءة التشغيلية للجهات المستفيدة، مما يعكس التطور الكبير الذي شهدته المملكة في البنية التحتية التقنية والعلمية.



