انطلاق المؤتمر البحثي الأول لطلاب جامعات مكة برعاية الفيصل

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، انطلقت فعاليات «المؤتمر البحثي الأول لطلاب جامعات منطقة مكة المكرمة»، الذي تنظمه جامعة جدة تحت شعار «أبحاث اليوم… مستقبل الغد». ويأتي هذا الحدث العلمي البارز كخطوة استراتيجية لتعزيز البيئة البحثية والأكاديمية في المنطقة، بمشاركة واسعة تجاوزت 1900 طالب وطالبة وباحث، بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس من 12 جامعة مختلفة في المنطقة.
حراك علمي يواكب رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حراكاً علمياً ومعرفياً غير مسبوق، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية الذي يهدف إلى تعزيز القيم وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل وتنمية المعارف. وتُعد المؤتمرات الطلابية منصات حيوية لصقل مهارات البحث العلمي لدى الشباب، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع، مما يسهم في تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة كونها تجمع طلاب جامعات منطقة مكة المكرمة تحت مظلة واحدة، مما يعزز من فرص تبادل الخبرات الأكاديمية، ويخلق بيئة تنافسية إيجابية ترفع من جودة المخرجات البحثية. كما يعكس المؤتمر اهتمام القيادة الرشيدة بدعم قطاع التعليم والبحث العلمي باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.
مسارات علمية متنوعة وشاملة
شهد المؤتمر برنامجاً علمياً وتدريبياً ثرياً ومكثفاً، حيث تضمن عقد 40 دورة تدريبية متخصصة، و14 ورشة عمل تفاعلية، بالإضافة إلى 6 جلسات حوارية ناقشت قضايا حيوية. وقد تمحورت النقاشات حول عدة مسارات علمية دقيقة تلامس احتياجات التنمية الحالية والمستقبلية، وهي:
- محور الاستدامة البيئية: لمناقشة التحديات المناخية وحلول الطاقة النظيفة.
- محور اللوجستيات: نظراً للأهمية الاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة كمركز لوجستي عالمي.
- محور العلوم الأساسية والهندسية: لتعزيز الابتكار التقني والصناعي.
- محور العلوم الصحية والطبية: لمواكبة التطورات في الرعاية الصحية.
- محور العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارية: لدراسة الظواهر المجتمعية وتطوير النظم الإدارية.
تدشين الفعاليات وريادة الأعمال
وقد دشّن سعادة رئيس جامعة جدة، الدكتور عبيد آل مظف، انطلاق المؤتمر وفعالياته المصاحبة، مؤكداً في كلمته على أهمية تمكين الطلبة الباحثين ودعم المبادرات العلمية التي تسهم بفاعلية في بناء مستقبل البحث والابتكار في المنطقة. وأشار إلى أن الجامعة تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى توفير بيئة محفزة للإبداع العلمي.
وفي سياق ربط البحث العلمي بسوق العمل وريادة الأعمال، اشتمل المؤتمر على محاضرة قيمة بعنوان «رحلة شركة ناشئة لتجاوز واديي ريادة الأعمال»، قدمها رئيس المستشارين بصندوق البيئة الدكتور عبد الرحمن الفوزان. واستعرض الفوزان خلال المحاضرة تجارب ملهمة وواقعية، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه الشركات الناشئة وكيفية تحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع تجارية ناجحة تخدم الاقتصاد الوطني، مما يبرز الدور التكاملي بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال.



