الشؤون الإسلامية تنظم معرض ملتقى القيم الإسلامية الأول بالرياض

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بترسيخ المبادئ السامية وتعزيز الهوية الوطنية، تنظّم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المعرض المصاحب لـ "ملتقى القيم الإسلامية الأول". يأتي هذا الحدث البارز ضمن أعمال الملتقى الذي ينطلق غدًا الاثنين، الحادي والعشرين من شهر شعبان 1447هـ، في فندق الإنتركونتيننتال بمدينة الرياض، وذلك تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وبإشراف مباشر من معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.
منصة وطنية لترسيخ القيم
يُعد هذا المعرض مسارًا رئيسيًا من مسارات الملتقى، حيث يمثل منصة وطنية جامعة تهدف إلى استعراض الجهود المؤسسية المبذولة في ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية. ولا يقتصر دور المعرض على العرض التقليدي، بل يسعى لتحويل هذه القيم النظرية إلى ممارسات عملية ملموسة تترك أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في المجتمع. ويأتي تنظيم هذا الحدث امتدادًا للدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز حضور القيم الفاضلة في بيئة العمل المؤسسي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهميتها في بناء الإنسان وتنمية الأوطان.
شراكات استراتيجية وتكامل مؤسسي
يتميز المعرض بتنوع الجهات المشاركة، مما يعكس شمولية الطرح وتكامل الأدوار بين مختلف قطاعات الدولة. ويضم المعرض أركانًا تعريفية لعدد من الجهات الحكومية والخيرية الرائدة، منها:
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: لإبراز العناية بكتاب الله كأصل للقيم.
- هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة): للتأكيد على قيم النزاهة والشفافية كجزء لا يتجزأ من القيم الإسلامية.
- مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري: لتعزيز قيم الحوار والتعايش.
- مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية: لإبراز قيم العطاء والتكافل الإنساني التي تتبناها المملكة عالميًا.
- المركز التربوي للتطوير والتنمية المهنية (جامعة الملك سعود): للربط بين القيم والعملية التعليمية والتربوية.
كما يشهد المعرض مشاركة فاعلة من القطاع غير الربحي، ممثلًا في مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومؤسسة طلال الخيرية، مما يجسد نموذجًا حيًا للتكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الثالث في دعم المبادرات القيمية.
أبعاد الحدث وأهدافه الاستراتيجية
يكتسب هذا الملتقى والمعرض المصاحب له أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث تبرز الحاجة الماسة إلى العودة للأصول القيمية التي تحفظ للمجتمعات توازنها واستقرارها. ويهدف المعرض إلى توحيد الرسائل القيمية بين الجهات المشاركة، وإتاحة مساحة ثرية لتبادل الخبرات والتجارب المؤسسية الناجحة. كما يسعى إلى إبراز النماذج الوطنية المشرفة التي تسهم في بناء منظومة قيمية متكاملة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع "مجتمعًا حيويًا بنيانه متين" في مقدمة أولوياتها، معتمدة في ذلك على قيم الإسلام الوسطي المعتدل، والانتماء للوطن، والعناية باللغة العربية والتراث الإسلامي.



