مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ برنامج نور السعودية في دمشق

في إطار جهودها الإنسانية المستمرة لمد يد العون للشعوب الشقيقة والصديقة، نفذت المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، برنامج "نور السعودية التطوعي" لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في العاصمة السورية دمشق. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي الطبي وتخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً حول العالم.
تفاصيل الحملة وإحصائيات الإنجاز
شهدت الحملة الطبية، التي أقيمت خلال الفترة من 31 يناير وحتى 6 فبراير الحالي، نشاطاً مكثفاً من قبل الفريق الطبي التطوعي التابع للمركز، والذي ضم 4 متطوعين من نخبة الكفاءات في التخصصات الطبية الدقيقة. وقد عمل الفريق بتفانٍ لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى، حيث حقق البرنامج النتائج التالية:
- الكشف الطبي: تم إجراء الفحوصات الطبية الدقيقة لـ 3,830 مستفيداً من مختلف الفئات العمرية.
- التدخل الجراحي: أجرى الفريق 455 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء (الكتاراكت)، وقد تكللت جميعها بالنجاح التام، مما ساهم في استعادة البصر للمرضى وإنهاء معاناتهم.
- توزيع المعينات البصرية: تم صرف 984 نظارة طبية للمحتاجين بعد إجراء قياسات النظر اللازمة.
أهمية برنامج "نور السعودية" وأثره الطبي
يكتسب برنامج "نور السعودية" أهمية بالغة في سياق الصحة العامة العالمية، حيث يُعد العمى الناجم عن المياه البيضاء أحد أبرز أسباب فقدان البصر القابل للعلاج. وتبرز أهمية هذه الحملة في دمشق نظراً للحاجة الماسة للخدمات الطبية المتخصصة، حيث تساهم هذه العمليات الجراحية في:
- التمكين الاقتصادي والاجتماعي: استعادة البصر تعني عودة رب الأسرة للعمل، وعودة الطفل لمدرسته، مما يحول المستفيد من شخص يحتاج للرعاية إلى فرد منتج في مجتمعه.
- تخفيف الأعباء المالية: توفير هذه العمليات المعقدة والمكلفة مجاناً يرفع عبئاً ثقيلاً عن كاهل الأسر ذات الدخل المحدود في سوريا.
السياق الإنساني والدور السعودي العالمي
لا يعد هذا البرنامج حدثاً معزولاً، بل هو جزء من سلسلة مترابطة من المشاريع الإنسانية التي تنفذها المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030 التي تولي العمل التطوعي والإنساني اهتماماً خاصاً. ويعمل مركز الملك سلمان للإغاثة في عشرات الدول حول العالم لمكافحة الأمراض المستوطنة والمسببة للعمى، مسخراً إمكاناته الطبية واللوجستية للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
ويعكس تنفيذ هذا البرنامج في الجمهورية العربية السورية عمق الروابط الأخوية، وحرص المملكة الدائم على دعم القطاع الصحي في الدول الشقيقة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى والمصابين، مما يرسخ مكانة المملكة كمنارة للعمل الإنساني الدولي.



