تحديثات حافلات المدينة: مسار 291 يخدم التخصصي والصناعية

في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة منظومة النقل العام ورفع جودة الحياة للسكان والزوار، أعلنت إدارة مشروع “حافلات المدينة” عن استكمال التحديثات الجوهرية على مسار 291 في المدينة المنورة. وشملت هذه التحديثات تفعيل نقطتي توقف حيويتين جديدتين تخدمان شريحة واسعة من المستفيدين، وهما محطة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومحطة المدينة الصناعية، وذلك عقب الانتهاء الكامل من أعمال تطوير البنية التحتية للطريق وتهيئته لضمان انسيابية حركة الحافلات.
توسيع نطاق الخدمة وربط المرافق الحيوية
يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية شاملة لتطوير شبكة النقل العام في طيبة الطيبة، حيث تهدف الإضافات الجديدة إلى تسهيل وصول المرضى والمراجعين والكوادر الطبية إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي، الذي يُعد أحد أهم الصروح الطبية في المنطقة. وبالتوازي، يسهم ربط المسار بالمدينة الصناعية في دعم القطاع اللوجستي والصناعي من خلال توفير وسيلة نقل آمنة وموثوقة للعاملين، مما يقلل من الاعتماد على المركبات الخاصة ويخفف من الازدحام المروري في أوقات الذروة.
سياق تطوير النقل العام ومواكبة الرؤية
لا يمكن النظر إلى هذا التحديث بمعزل عن الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة. يُعد مشروع “حافلات المدينة”، الذي تشرف عليه هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، نموذجاً رائداً في مشاريع النقل الحضري الحديث. وقد شهدت السنوات الأخيرة قفزات نوعية في هذا القطاع، حيث تم تصميم الشبكة لتربط بين المسجد النبوي الشريف، ومسجد قباء، والمواقع التاريخية، والأحياء السكنية، والمرافق الخدمية، بشبكة متكاملة من الحافلات الحديثة والصديقة للبيئة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
من المتوقع أن يُحدث تحديث مسار 291 أثراً إيجابياً ملموساً على المستوى المحلي؛ فمن الناحية الاجتماعية، يوفر خيارات تنقل ميسرة لكبار السن وذوي الإعاقة للوصول إلى الخدمات الصحية. ومن الناحية الاقتصادية، يعزز من سهولة حركة القوى العاملة نحو المناطق الصناعية، مما يرفع من الكفاءة التشغيلية للمنشآت. علاوة على ذلك، يساهم التوسع في استخدام النقل العام في تقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة، وهو هدف استراتيجي تسعى المدينة المنورة لتحقيقه لتكون مدينة ذكية ومستدامة.
التزام بمعايير الجودة العالمية
تواصل “حافلات المدينة” تنفيذ خططها التطويرية الطموحة لرفع اعتمادية الرحلات وتطبيق أحدث معايير التشغيل العالمية. وتشمل هذه الخطط المراقبة المستمرة للأداء، وتحديث الأسطول، واستخدام التقنيات الذكية في جدولة الرحلات ودفع التذاكر، مما يرسخ مكانة النقل العام كخيار عملي ومفضل للتنقل اليومي داخل المدينة المنورة، وبما يليق بمكانتها كوجهة عالمية يقصدها الملايين سنوياً.



