أخبار السعودية

التعليم في مؤتمر عُمان: المعلم ركيزة والذكاء الاصطناعي أداة

أكدت وزارة التعليم السعودية، خلال مشاركتها الفاعلة في المؤتمر الدولي لمهنة التعليم الذي استضافته سلطنة عُمان، موقفاً راسخاً حول مستقبل العملية التعليمية، مشددة على أن المعلم يظل هو الفاعل الرئيس والركيزة الأساسية في إحداث الأثر التربوي وضمان جودة التعلم. وأوضحت الوزارة أن التقنيات الرقمية المتسارعة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تمثل أدوات تمكين داعمة للعملية التعليمية تهدف إلى إثراء التجربة، ولا يمكن بأي حال أن تكون بديلاً عن الدور الإنساني والقيادي للمعلم.

السياق الدولي وأهمية المؤتمر

تأتي هذه التصريحات في توقيت حيوي يشهد فيه العالم نقاشات موسعة حول تأثير التكنولوجيا على الوظائف التقليدية، حيث اكتسب المؤتمر الدولي لمهنة التعليم في مسقط أهمية إقليمية ودولية كبرى. وقد هدف المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار "تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي"، إلى رسم خارطة طريق توازن بين الانفتاح التقني والحفاظ على جوهر التربية. ويُعد هذا الحدث منصة استراتيجية لتبادل الخبرات بين الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية في ظل الثورة الصناعية الرابعة، مما يعكس حرص دول المنطقة على مواكبة المتغيرات العالمية بوعي وتخطيط مدروس.

ملامح التجربة السعودية الرائدة

واستعرض وكيل وزارة التعليم للتعليم العام، الدكتور حسن خرمي، التجربة السعودية في تطوير مهنة التعليم والقيادة التربوية، مسلطاً الضوء على التحولات الجذرية التي تشهدها المملكة. وأوضح أن المنظومة التعليمية الوطنية ترتكز على بناء تعليم مستدام يعزز جودة المخرجات ويواكب التحولات التقنية، مع الحفاظ على مركزية دور المعلم. وأشار إلى أن التجربة السعودية تولي اهتماماً خاصاً بترسيخ المهارات الأساسية لدى الطلبة، وتعزيز القيم والسلوك الإيجابي، وتنمية الصلابة النفسية، إلى جانب دعم مهارات حل المشكلات بشكل ذاتي، وتنمية الذكاء الاجتماعي والعاطفي، بوصفها أولويات تعليمية تمتد من مرحلة رياض الأطفال وحتى سن الثامنة عشرة.

الذكاء الاصطناعي: أداة لخدمة الإنسان

وفيما يتعلق بالجدل القائم حول الذكاء الاصطناعي، اتفقت الرؤى المطروحة في المؤتمر على ضرورة توظيف هذه التقنيات ضمن أطر أخلاقية وتنظيمية واضحة. وأكدت المحاور الرئيسة أن دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية يجب أن يهدف إلى تخفيف الأعباء الإدارية عن المعلم، وتمكينه من التركيز على الجوانب الإبداعية والتربوية، وتحسين نواتج التعلم عبر تحليل البيانات بدقة، ودعم الشمول والإنصاف لجميع فئات الطلبة.

توصيات لمستقبل تعليمي مرن

واختتم المؤتمر أعماله بجملة من التوصيات الهامة التي دعت إلى تطوير السياسات التعليمية الوطنية المستدامة بما يتسق مع الأطر الدولية، وبناء أنظمة تعليمية مرنة قادرة على الصمود والتكيف مع الأزمات المستقبلية. كما شدد المشاركون على أهمية الاستثمار في تدريب المعلمين للتعامل مع الأدوات الرقمية الحديثة، لضمان أن تظل التكنولوجيا خادمة للأهداف التربوية السامية وليست موجهة لها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى